تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ - قَبِيلَةِ عُمَرَ - وَقَالَ عَنْ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ : يَحْضُرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَمْرِ شَيْءٌ وَوَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ صهيب بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى يَتَّفِقُوا عَلَى وَاحِدٍ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْمِنْبَرِ . قَالَ طَلْحَةُ : مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعُثْمَانِ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ : مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعَلِيِّ . وَقَالَ سَعْدٌ مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . فَخَرَجَ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ . فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَخْرُجُ مِنَّا وَاحِدٌ وَيُوَلِّي وَاحِداً فَسَكَتَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَنَا أَخْرُجُ . وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ أَنْ يُوَلِّيَ أَفْضَلَهُمَا . ثُمَّ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا : يُشَاوِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَيُشَاوِرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَيُشَاوِرُ أُمَرَاءَ الْأَمْصَارِ - فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي الْمَدِينَةِ حَجُّوا مَعَ عُمَرَ وَشَهِدُوا مَوْتَهُ - حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إنَّ لِي ثَلَاثاً مَا اغْتَمَضْت بِنَوْمِ . فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ لِعُثْمَانِ : عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ إنْ وَلَّيْتُك لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ وَلَّيْت عَلِيّاً لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَقَالَ لِعَلِيِّ : عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ إنْ وَلَّيْتُك لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ وَلَّيْت عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت النَّاسَ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانِ . فَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَائِرُ الْمُسْلِمِينَ : بَيْعَةَ رِضًى وَاخْتِيَارٍ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ أَعْطَاهُمْ إيَّاهَا وَلَا رَهْبَةٍ خَوَّفَهُمْ بِهَا .