پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 233

پدیدآورندگان:

ص۲۳۳
سُئِلَ الشَيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْجَانِّ الْمُؤْمِنِينَ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ " بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ " كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن العِبَادَاتِ ؟ أَوْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِنَفْسِ التَّصْدِيقِ لَا غَيْرُ ؟ فَأَجَابَ : لَا رَيْبَ أَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِأَعْمَالِ زَائِدَةٍ عَلَى التَّصْدِيقِ وَمَنْهِيُّونَ عَنْ أَعْمَالٍ غَيْرِ التَّكْذِيبِ فَهُمْ مَأْمُورُونَ بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ بِحَسْبِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا مُمَاثِلِي الْإِنْسِ فِي الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ فَلَا يَكُونُ مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ مُسَاوِياً لِمَا عَلَى الْإِنْسِ فِي الْحَدِّ لَكِنَّهُمْ مُشَارِكُونَ الْإِنْسَ فِي جِنْسِ التَّكْلِيفِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ . وَهَذَا مَا لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ نِزَاعاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَذَلِكَ لَمْ يَتَنَازَعُوا أَنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْهُمْ يَسْتَحِقُّونَ لِعَذَابِ النَّارِ كَمَا يَدْخُلُهَا مِن الآدَمِيِّينَ ؛ لَكِنْ تَنَازَعُوا فِي أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ ؛ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ : إلَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ . وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِي { أَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي ربض الْجَنَّةِ . يَرَاهُمْ الْإِنْسُ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُمْ } .