Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 231

Contributors:

P.231
وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي الرُّوحِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لَا فِي ذَاتِهَا وَلَا فِي صِفَاتِهَا وَأَمَّا الْكَلَامُ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ . سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ قَالَ فَسَأَلُوهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى الْعَسِيبِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ } . فَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ مُلْكَ الرَّبِّ عَظِيمٌ وَجُنُودَهُ وَصِفَةَ ذَلِكَ وَقُدْرَتَهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهِ الْآدَمِيُّونَ وَهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا مِن العِلْمِ إلَّا قَلِيلاً فَلَا يَظُنُّ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْلَمَ كُلَّ مَا سُئِلَ عَنْهُ وَلَا كُلَّ مَا فِي الْوُجُودِ فَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّك إلَّا هُوَ .
مجموعة الفتاوى — Page 231 | ابن تيمية