تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وَلَا يَجُوزُ شَغْلُ الْمَسَاجِدِ بِالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ وَمُخَالَطَةِ المردان وَيُعَزَّرُ فَاعِلُهُ تَعْزِيراً بَلِيغاً رَادِعاً وَأَمَّا لُبْسُ الْحَلَقِ وَالدَّمَالِجِ وَالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَالتَّخَتُّمُ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ فَبِدْعَةٌ وَشُهْرَةٌ . وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَهِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ وَهِيَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إنْ مَاتُوا عَلَى ذَلِكَ . وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ لِغَيْرِ اللَّهِ مِن الأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَلَا تَقْبِيلُ الْقُبُورِ وَيُعَزَّرُ فَاعِلُهُ . وَمَنْ لَعَنَ أَحَداً مِن المُسْلِمِينَ عُزِّرَ عَلَى ذَلِكَ تَعْزِيراً بَلِيغاً . وَالْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ لَعَّاناً وَمَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ عَوْدِ اللَّعْنَةِ عَلَيْهِ قَالَ : وَلَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْقُبُورِ وَلَا الْمَشْيُ عَلَيْهَا مِن الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَلَا تُعْمَلُ مَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّهُ " { اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } " . قَالَ : وَأَمَّا لَعْنُ الْعُلَمَاءِ لِأَئِمَّةِ الْأَشْعَرِيَّةِ فَمَنْ لَعَنَهُمْ عُزِّرَ . وَعَادَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ فَمَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ أَهْلاً لِلَّعْنَةِ وَقَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ . وَالْعُلَمَاءُ أَنْصَارُ فُرُوعِ الدِّينِ وَالْأَشْعَرِيَّةُ أَنْصَارُ أُصُولِ الدِّينِ . قَالَ : وَأَمَّا دُخُولُهُمْ النِّيرَانَ فَمَنْ لَا يَتَمَسَّكُ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فِتْنَةٌ لَهُمْ وَمَضَلَّةٌ لِمَنْ يَرَاهُمْ كَمَا يَفْتَتِنُ النَّاسُ بِمَا يَظْهَرُ عَلَى يَدَيْ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ مَنْ ظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ خَارِقٌ فَإِنَّهُ يُوزَنُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ فَإِنْ كَانَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ كَانَ مَا ظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ كَرَامَةً وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ كَانَ ذَلِكَ فِتْنَةً كَمَا يَظْهَرُ عَلَى يَدَيْ الدَّجَّالِ مِنْ إحْيَاءِ الْمَيِّتِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْ جَنَّتِهِ وَنَارِهِ . فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ بِمَا يَظْهَرُ عَلَى يَدَيْ هَؤُلَاءِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 16 | ابن تيمية