پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ ؛ بَلْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الطَّوَائِفِ الَّتِي لَا تَنْتَحِلُ السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ وَالْحَدِيثَ وَلَا مَذْهَبَ السَّلَفِ مِثْلِ الشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ فَفِيهِمْ فِي طَرَفَيْ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ مَا لَا يُوجَدُ فِي هَذِهِ الطَّوَائِفِ . وَكَذَلِكَ فِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ - أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ - تُوجَدُ هَذِهِ الْمَذَاهِبُ الْمُتَقَابِلَةُ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَكَذَلِكَ الصَّابِئَةُ مِن الفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ لَهُمْ تَقَابُلٌ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُ مَا لَا يُثْبِتُهُ كَثِيرٌ مِنْ مُتَكَلِّمَةِ الصفاتية وَلَكِنْ جِنْسُ الْإِثْبَاتِ عَلَى الْمُتَّبِعِينَ لِلرُّسُلِ أَغْلَبُ : مِن الذِينَ آمَنُوا وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئَةِ الْمُهْتَدِينَ وَجِنْسُ النَّفْيِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَّبِعِينَ لِلرُّسُلِ أَغْلَبُ : مِن المُشْرِكِينَ وَالصَّابِئَةِ الْمُبْتَدِعَةِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْجَوَابِ مَذْهَبَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا بِأَلْفَاظِهَا وَأَلْفَاظِ مَنْ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ : بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِأَحَدِ مِن الطَّوَائِفِ اخْتِصَاصٌ بِالْإِثْبَاتِ . وَمِنْ ذَلِكَ : مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْحَرَمَيْنِ : أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الكرجي فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ " الْفُصُولُ فِي الْأُصُولِ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْفُحُولِ إلْزَاماً لِذَوِي الْبِدَعِ وَالْفُضُولِ " وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ - ذَكَرَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيِّ - صَاحِبِ الصَّحِيحِ -
مجموعة الفتاوى — صفحه 175 | ابن تيمية