تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
النَّارِ إلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلَّا هُوَ } . وَقِيلَ لَهُمْ : الَّذِي فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَكَثْرَتِهِمْ أَمْرٌ لَا يُحْصَرُ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إلَّا مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ أَوْ رَاكِعٌ ؛ أَوْ سَاجِدٌ } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } . فَمَنْ جَعَلَهُمْ عَشْرَةً أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ زَعَمَ أَنَّ التِّسْعَةَ عَشَرَ الَّذِينَ عَلَى سَقَرَ : هُمْ الْعُقُولُ وَالنُّفُوسُ ؛ فَهَذَا مِنْ جَهْلِهِ بِمَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَضَلَالُهُ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ : إذَا لَمْ تَتَّفِقْ الْأَسْمَاءُ فِي صِفَةِ الْمُسَمَّى وَلَا فِي قَدْرِهِ كَمَا تَكُونُ الْأَلْفَاظُ الْمُتَرَادِفَةُ . وَإِنَّمَا اتَّفَقَ الْمُسَمَّيَانِ فِي كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا رُوحاً مُتَعَلِّقاً بِالسَّمَاوَاتِ . وَهَذَا مِنْ بَعْضِ صِفَاتِ مَلَائِكَةِ السَّمَوَاتِ فَاَلَّذِي أَثْبَتُوهُ هُوَ بَعْضُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 120 | ابن تيمية