تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَمَالِكُ الْمُلْكِ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الَّذِي يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَهُوَ الْقَرِيبُ الَّذِي يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَاهُ وَهُوَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً . وَأَنَا قَدْ صَنَّفْت كِتَاباً كَبِيراً سَمَّيْته " الصَّارِمَ الْمَسْلُولَ عَلَى شَاتِمِ الرَّسُولِ " وَذَكَرْت فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَمْ أَعْرِفْ أَحَداً سَبَقَ إلَيْهِ . وَكَذَلِكَ هَذِهِ " الْقَوَاعِدُ الْإِيمَانِيَّةُ " قَدْ كَتَبْت فِيهَا فُصُولاً هِيَ مِنْ أَنْفَعِ الْأَشْيَاءِ فِي أَمْرِ الدِّينِ . وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ بِهِ الشَّيْخُ أَنِّي أَخَافُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ تَخْرُجُ عَنْ أَمْرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيَكُونُ فِيهَا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ مَخْلُوفٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَإِنَّهُ قَدْ طَلَبَ مِنِّي مَا يَجْعَلُ سَبَباً لِذَلِكَ وَلَمْ أُجِبْ إلَيْهِ فَإِنِّي إنَّمَا أَنَا لَوْنٌ وَاحِدٌ وَاَللَّهُ مَا غَشَشْتُهُمَا قَطُّ وَلَوْ غَشَشْتُهُمَا كَتَمْت ذَلِكَ . وَأَنَا مُسَاعِدٌ لَهُمَا عَلَى كُلِّ بِرٍّ وَتَقْوَى . وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي تَصْلُحُ عَلَيْهِ الْأُمُورُ رُجُوعُ كُلِّ شَخْصٍ إلَى اللَّهِ وَتَوْبَتُهُ إلَيْهِ فِي هَذَا الْعَشْرِ الْمُبَارَكِ . فَإِذَا حَسُنَتْ السَّرَائِرُ أَصْلَحَ اللَّهُ الظَّوَاهِرَ . فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ كَبِيرَةٌ كُلَّمَا كَانَتْ تَزْدَادُ ظُهُوراً تَزْدَادُ انْتِشَاراً . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .