تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وَالرَّسُولِ } الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } . وَذَلِكَ أَنَّك مَا جَزَيْت مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيك بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ { إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } . وَقَالَ تَعَالَى : { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُنْكِرُوا بِمَا شَاءُوا مِنْ حُجَجٍ عَقْلِيَّةٍ أَوْ سَمْعِيَّةٍ فَأَنَا أُجِيبُهُمْ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَأُبَيِّنُهُ بَيَاناً يَفْهَمُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ الَّذِي أَقُولُهُ : هُوَ الْمُوَافِقُ لِضَرُورَةِ الْعَقْلِ وَالْفِطْرَةِ وَأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَنَّ الْمُخَالِفَ لِذَلِكَ هُوَ الْمُخَالِفُ لِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحِ الْمَنْقُولِ ، فَلَوْ كُنْت أَنَا الْمُبْتَدِئُ بِالْإِنْكَارِ وَالتَّحْدِيثِ بِمِثْلِ هَذَا : لَكَانَتْ الْحُجَّةُ مُتَوَجِّهَةً عَلَيْهِمْ فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْغَيْرُ هُوَ الْمُبْتَدِئَ بِالْإِنْكَارِ { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ } الْآيَتَيْنِ { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ } { إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ } { وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } { إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَعَلَى سَائِرِ الْجَمَاعَةِ وَتَخُصُّ " بَدْرَ الدِّينِ " بِأَكْرَمِ تَحِيَّةٍ وَسَلَامٍ وَتُوقِفُهُ عَلَى هَذِهِ الْأَوْرَاقِ إنْ شِئْت ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ : مَا عَنْ الْمَحْبُوبِ . سِرٌّ مَحْجُوبٌ وَبَشِّرْ بِكُلِّ