تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَرُكَّابِ الْإِبِلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو عَدْواً وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْياً وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفاً وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْطَفُ فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ ؛ فَإِنَّ الْجِسْرَ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمَنْ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ دَخَلَ الْجَنَّةَ . فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ وَقَفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِن الأُمَمِ : أُمَّتُهُ . وَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقِيَامَةِ - ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ : - أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى : فَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ تَتَرَاجَعَ الْأَنْبِيَاءُ : آدَمَ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَنْ الشَّفَاعَةِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ : فَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ؛ وَهَاتَانِ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ : فَيُشَفَّعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ فَيُشَفَّعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا وَيُشَفَّعَ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا وَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِن النَّارِ أَقْوَاماً بِغَيْرِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 147 | ابن تيمية