تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وَهَذَا الْقَدْرُ الَّذِي عَابَهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتِهِ مِن العَرَبِ مَعَ كَرَاهَتِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ بَنَاتٌ فَنَظِيرُهُ فِي النَّصَارَى ؛ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ وَلَداً وَيُنَزِّهُونَ أَكَابِرِ أَهْلِ دِينِهِمْ عَنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ صَاحِبَةً أَوْ وَلَداً فَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَكَابِرِ دِينِهِمْ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً } { لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً } { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً } { أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً } { وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً } { إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً } { لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً } { وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً } . وَقَالَ تَعَالَى : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ إنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إنَّمَا اللَّهُ إلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً } { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعاً } { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً } . فَنَهَى أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ وَعَنْ أَنْ يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ ،