Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 366

Contributors:

P.366
وَمَا كَانَ لِي صَلَّى سِوَايَ وَلَمْ تَكُنْ * صَلَاتِي لِغَيْرِي فِي أَدَاءِ كُلِّ سَجْدَةِ
وَقَوْلِهِ :
وَمَا زِلْت إيَّاهَا وَإِيَّايَ لَمْ تَزَلْ * وَلَا فَرْقَ بَلْ ذَاتِي لِذَاتِي أَحَبَّتْ
وَقَوْلِهِ :
إلَيَّ رَسُولاً كُنْت مِنِّي مُرْسَلاً * وَذَاتِي بِآيَاتِي عَلَيَّ اسْتَدَلَّتْ
فَأَقْوَالُ هَؤُلَاءِ وَنَحْوِهَا : بَاطِنُهَا أَعْظَمُ كُفْراً وَإِلْحَاداً مَنْ ظَاهِرِهَا فَإِنَّهُ قَدْ يُظَنُّ أَنَّ ظَاهِرَهَا مَنْ جِنْسِ كَلَامِ الشُّيُوخِ الْعَارِفِينَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ وَالتَّوْحِيدِ وَأَمَّا بَاطِنُهَا فَإِنَّهُ أَعْظَمُ كُفْراً وَكَذِباً وَجَهْلاً مِنْ كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَعُبَّادِ الْأَصْنَامِ . وَلِهَذَا فَإِنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِبَاطِنِ الْمَذْهَبِ وَحَقِيقَتِهِ - كَانَ أَعْظَمَ كُفْراً وَفِسْقاً كالتلمساني ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْرَفِ هَؤُلَاءِ بِهَذَا الْمَذْهَبِ وَأَخْبَرِهِمْ بِحَقِيقَتِهِ فَأَخْرَجَهُ ذَلِكَ إلَى الْفِعْلِ فَكَانَ يُعَظِّمُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ وَيَسْتَحِلُّ الْمُحَرَّمَاتِ وَيُصَنِّفُ للنصيرية كُتُباً عَلَى مَذْهَبِهِمْ يُقِرُّهُمْ فِيهَا عَلَى عَقِيدَتِهِمْ الشركية . وَكَذَلِكَ ابْنُ سَبْعِينَ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَؤُلَاءِ وَكَانَ لَهُ مِن الكُفْرِ وَالسِّحْرِ
مجموعة الفتاوى — Page 366 | ابن تيمية