پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
فَصْلٌ : مَذْهَبُ هَؤُلَاءِ الِاتِّحَادِيَّةِ كَابْنِ عَرَبِيٍّ وَابْنِ سَبْعِينَ والقونوي وَالتِّلْمِسَانِيّ : مُرَكَّبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ مَوَادَّ : سَلْبِ الْجَهْمِيَّة وَتَعْطِيلِهِمْ . وَمُجْمَلَاتِ الصُّوفِيَّةِ : وَهُوَ مَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مِن الكَلِمَاتِ الْمُجْمَلَةِ الْمُتَشَابِهَةِ كَمَا ضَلَّتْ النَّصَارَى بِمِثْلِ ذَلِكَ فِيمَا يَرْوُونَهُ عَنْ الْمَسِيحِ فَيَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ وَيَتْرُكُونَ الْمُحْكَمَ وَأَيْضاً كَلِمَاتُ الْمَغْلُوبِينَ عَلَى عَقْلِهِمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي حَالِ سُكْرٍ . وَمِن الزَّنْدَقَةِ الْفَلْسَفِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ التَّجَهُّمِ ، وَكَلَامِهِمْ فِي الْوُجُودِ الْمُطْلَقِ وَالْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ وَالْوَحْيِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْوُجُوبِ وَالْإِمْكَانِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ . فَهَذِهِ الْمَادَّةُ أَغْلَبُ عَلَى ابْنِ سَبْعِينَ والقونوي وَالثَّانِيَةُ أَغْلَبُ عَلَى ابْنِ عَرَبِيٍّ وَلِهَذَا هُوَ أَقْرَبُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ : وَالْكُلُّ مُشْتَرِكُونَ فِي التَّجَهُّمِ وَالتِّلْمِسَانِيّ أَعْظَمُهُمْ تَحْقِيقاً لِهَذِهِ الزَّنْدَقَةِ وَالِاتِّحَادِ الَّتِي انْفَرَدُوا بِهَا وَأَكْفَرُهُمْ بِاَللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَشَرَائِعِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر .