{ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } إلَى قَوْلِهِ { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ } إلَى آخِرِ السُّورَةِ .
فَذَكَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَلَامَةَ الْكُهَّانِ الْكَاذِبِينَ وَالشُّعَرَاءِ الْغَاوِينَ وَنَزَّهَهُ عَنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ كَمَا فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ .
وَقَالَ تَعَالَى { إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } { ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ } إلَى آخِرِ السُّورَةِ .
فَالرَّسُولُ هنا جِبْرِيلُ وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا نَزَّهَ مُحَمَّداً هُنَاكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَاعِراً أَوْ كَاهِناً وَنَزَّهَ هُنَا الرَّسُولَ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِن الشَّيَاطِينِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 137
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٧