وَنُصَدِّقُهُمْ فِي جَمِيعِ مَا جَاءُوا بِهِ وَنُطِيعُهُمْ .
كَمَا قَالَ نُوحٌ ؛ وَصَالِحٌ وَهُودٌ وَشُعَيْبٌ : { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ } فَجَعَلُوا الْعِبَادَةَ وَالتَّقْوَى لِلَّهِ وَحْدَهُ ؛ وَالطَّاعَةَ لَهُمْ ؛ فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ .
فَلَوْ كَفَرَ أَحَدٌ بِنَبِيِّ مِن الأَنْبِيَاءِ وَآمَنَ بِالْجَمِيعِ مَا يَنْفَعُهُ إيمَانُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِذَلِكَ النَّبِيِّ ؛ وَكَذَلِكَ لَوْ آمَنَ بِجَمِيعِ الْكُتُبِ وَكَفَرَ بِكِتَابِ كَانَ كَافِراً حَتَّى يُؤْمِنَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ وَالْيَوْمُ الْآخِرُ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا : الدِّينُ الَّذِي ذَكَرْته خَيْرٌ مِن الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ وَهَؤُلَاءِ عَلَيْهِ .
ثُمَّ انْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 371
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧١