وَالثَّانِي عَنْهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ حَدِيثُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَذَا قِيلَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ .
وَلِشَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ نُسْخَةُ الزُّهْرِيِّ عِنْدَهُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهِيَ أَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ .
وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ .
وَحَدَّيثَي رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ اللَّذَيْنِ أَمْلَيْتُهُمَا يَرْوِيهِمَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ شَبِيبٍ وَكَانَ شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ إذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ نُسْخَةَ الزُّهْرِيِّ : لَيْسَ هُوَ شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ بِالْمَنَاكِيرِ الَّتِي يَرْوِيهَا عَنْهُ وَلَعَلَّ شَبِيباً بِمِصْرِ فِي تِجَارَتِهِ إلَيْهَا كَتَبَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ حِفْظِهِ فَيَغْلَطُ وَيَهِمُ وَأَرْجُو أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ شَبِيبٌ هَذَا الْكَذِبَ .
قُلْت : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ أَنْكَرَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ عَلَيْهِ : رَوَاهُمَا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثُ الْأَعْمَى رَوَاهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضاً كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنَاهُ لَكِنَّهُ لَمْ يُتْقِنْ لَفْظَهُ كَمَا أَتْقَنَهُ ابْنَاهُ .
وَهَذَا يُصَحِّحُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ عَنْهُ وَابْنُ عَدِيٍّ أَحَالَ الْغَلَطَ عَلَيْهِ لَا عَلَى ابْنِ وَهْبٍ وَهَذَا صَحِيحٌ إنْ كَانَ قَدْ غَلَّطَ وَإِذَا كَانَ قَدْ غَلَّطَ عَلَى رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ فِي ذَيْنِك الْحَدِيثَيْنِ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ غَلَّطَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ فَلِهَذَا لَمْ يُحِيلُوا الْغَلَطَ عَلَيْهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 272
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٧٢