Skip to main content

تفسير مجمع البيان — Page 308

Contributors:

P.308
وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون 90 فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين 91 الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين 92 فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسي على قوم كافرين 93 . اللغة : غني بالمكان يغني غنا وغنانا : أقام به ، كأنه استغنى بذلك المكان عن غيره . والمغاني : المنازل ، وأصل الباب : الغني ، قال حاتم طئ : غنينا زمانا بالتصعلك ، والغنى ، فكلا سقاناه بكأسيهما الدهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة غنانا ، ولا أزرى بأحسابنا الفقر ( 1 ) والأسى : شدة الحزن ، يقول أسي يأسي أسا . وقال : ( يقولون لا تهلك أسى وتجمل ) . الاعراب : ( إنكم إذا لخاسرون ) جواب القسم ، وقد سد مسد جواب الشرط من قوله ( لئن ) وإذا هاهنا ملغاة ، لأنها وقعت حشو الكلام ، وما بعدها يعتمد على ما قبلها ( الذين كذبوا شعيبا ) : الأول في موضع رفع بالابتداء ، وخبره : ( كأن لم يغنوا فيها ) ، وإنما أعيد مرة ثانية من غير كناية ، لتغليظ الأمر في تكذيبهم شعيبا ، مع البيان أنهم الذين حصلوا على الخسران ، لا من نسبوه إلى ذلك من أهل الإيمان ، و ( هم ) في قوله : ( هم الخاسرين ) فصل ، وإنما دخل الفصل مع أن المضمر لا يوصف ، لأنه يحتاج فيه إلى التوكيد ، ليتمكن معناه في النفس ، وان الذي بعده من المعرفة لا يخرجه ذلك من معنى الخبر ، وإن كان الأصل في الخبر النكرة . المعنى : ثم حكى الله سبحانه ، ما قالت الجماعة الكافرة الجاحدة بآيات الله ، فقال : ( وقال الملأ الذين كفروا من قومه ) أي : من قوم شعيب الباقين منهم ( لئن اتبعتم شعيبا ) في دينه ، وتركتم دينكم انقيادا لأمره ونهيه ، لأن الاتباع هو طلب الثاني
Footnote
( 1 ) تصعلك الرجل : افتقر . وأزراه : عابه ووضع من حقه .