بالنون . وقرأ نافع : ( إني أخلق ) بكسر الألف . والباقون : ( أني ) بالفتح . وقرأ
أهل المدينة ويعقوب : ( طائرا ) ومثله في المائدة . وأبو جعفر : ( كهيئة الطائر )
فيهما . والباقون : ( طيرا ) بغير ألف .
الحجة : من قرأ ( ويعلمه ) : عطفه على قوله ( إن الله يبشرك ) . ومن قرأ
( ونعلمه ) : جعله على نحو ( نحن قدرنا بينكم الموت ) . ومن فتح ( أني أخلق ) :
جعلها بدلا من آية كأنه قال وجئتكم بأني أخلق لكم . ومن كسر احتمل وجهين
أحدهما : الاستئناف ، وقطع الكلام مما قبله والآخر أنه فسر الآية بقوله : إني
أخلق ، كما فسر الوعد في قوله : ( وعد الله الذين آمنوا ) بقوله : ( لهم مغفرة ) .
وفسر المثل في قوله ( كمثل آدم ) بقوله ( خلقه من تراب ) . وهذا الوجه أحسن لأنه
في المعنى كمن فتح وأبدل من آية . ومن قرأ ( طائرا ) : أراد فيكون ما أنفخ فيه ، أو
ما أخلقه طائرا فأفرد لذلك فسر أو أراد يكون كل واحد من ذلك طائرا ، كما قال :
( فاجلدوهم ثمانين جلدة ) أي : اجلدوا كل واحد منهم .
اللغة : الحكمة والحكم بمعنى . ونظيره الذلة والذل . والطين : معروف .
وطنت الكتاب : جعلت عليه طينا لأختمه به . وطينت البيت تطيينا . والهيئة : الحال
الظاهرة . هاء فلان بهاء هيئة . والنفخ : معروف ، نفخ ينفخ نفخا . والنفاخة للماء .
والكمه العمى ، قال سويد بن أبي كاهل :
كمهت عيناه حتى ابيضتا ، * فهو يلحى نفسه لما نزع ( 1 )
والإدخار : الافتعال من الدخر . وجوز النحويون تذخرون بالذال .
الاعراب : موضع ( يعلمه ) : يحتمل أن يكون نصبا بالعطف على ( وجيها ) ،
ويحتمل أن يكون لا موضع له من الإعراب ، لأنه عطف على جملة لا موضع لها من
الإعراب ، وهي قوله : ( كذلك الله يخلق ما يشاء ) . وقيل : هو عطف على نوحيه
إليك ، وهذا لا يجوز لأنها تخرج من معنى البشارة لمريم . ( ورسولا ) نصب على
تقدير ونجعله رسولا ، فحذف لدلالة البشارة عليه . ويجوز أن يكون نصبا على الحال
عطفا على ( وجيها ) ، لا إنه في ذلك الوقت يكون رسولا ، بل بمعنى أنه يرسل
رسولا . وقال الزجاج : المعنى يكلمهم رسولا بأني قد جئتكم . ولو قرأت بالكسر :
هامش
( 1 ) يلحى نفسه أي : يلومها . لما نزع يعني : لما ترك .