قال أبو الحسن : نشزوا نشزته ، فتقدير ننشزها : نرفع بعضها إلى بعض للإحياء .
ومن هذا النشوز من المرأة : وهو أن تنبو عن الزوج في العشرة ، فلا تلائمه .
ومن قرأ ( قال أعلم ) على لفظ الخبر ، فلأنه لما شاهد من إحياء الله ، وبعثه
إياه بعد وفاته ، ما شاهد ، أخبر عما تبينه وتيقنه أي : أعلم هذا الضرب من العلم
الذي لم أكن علمته . قيل : ومن قال إعلم على لفظ الأمر ، فالمعنى يؤول إلى
الخبر ، وذلك أنه لما تبين له ما تبين من الأمر الذي لا مجال للشبهة عليه ، نزل نفسه
منزلة غيره ، فخاطبها كما يخاطب سواها ، كقول الأعشى :
أرمي بها البيدا إذا هجرت ، * وأنت بين القرو ، والعاصر ( 1 )
فقال : أنت وهو يريد نفسه ، ومثله قوله :
ودع هريرة إن الركب مرتحل ، * وهل تطيق وداعا أيها الرجل !
فخاطب نفسه كما يخاطب غيره . قال أبو الحسن : وهو أجود في المعنى .
اللغة : أصل الخواء : الخلاء . قال الراجز : " يبدو خواء الأرض من خوائه "
والخواء : الفرجة بين الشيئين ، لخلو ما بينهما . وخوت الدار تخوي خواء فهي
خاوية : إذا باد أهلها لخلوها منهم . والخوى : الجوع خوى يخوي خوى : لخلو
البطن من الغذاء . والتخوية : التفريج بين العضدين والجنبين ، . لخلو ما بينهما
بتباعدهما . على عروشها أي : على أبنيتها . قال أبو عبيدة : هي الخيام ، وهي
بيوت الأعراب . وقال غيره : خاوية على عروشها أي : بقيت حيطانها لا سقوف
عليها . وكل بناء عرش . وعريش مكة : أبنيتها . وعرش يعرش عرشا : إذا بنى .
والعريش : البيت لارتفاع أبنيته . والعرش : السرير لارتفاعه عن غيره . وعرش
الرجل : قوام أمره . وعرش البيت : سقفه . والتعريش : جعل الخشب تحت الكرم
ليمتد عليه ، يقال : عرشته وعرشته . وأصل القرية : الجمع من قريت الماء .
وسميت قرية : لاجتماع الناس فيها للإقامة بها . وأنى يحي : من أين يحمي ، أو
كيف يحمي . والعام : الحول وجمعه الأعوام ، وهو حول يأتي بعد شتوة وصيفة ، لأن
فيه سبحا طويلا ، ربما يمكن من التصرف فيه . والعوم : السباحة . والسفينة تعوم في
جريها ، والإبل تعوم في سيرها . والاعتيام : اصطفاء خيار مال الرجل لأنه يجري في
هامش
( 1 ) هجر النهار : اشتد حره . والقرو : أسفل النخلة ينقر فيه النبيذ . والعاصر : الذي يعصر العنب .