المرحلة الثانية في الدليل الاجتهادي على الرجوع إلى الأعلم
فنقول قد استدل لوجوب تقليد الأعلم بوجهين الأول الأقربية إلى الواقع والثاني الروايات اما تقريب الوجه الأول فهو ان الأعلم لكونه أعرف وأبصر بكيفية الاستنباط يكون رأيه أقرب إلى الواقع والعقل مستقل بوجوب الأخذ بما هو الأقرب وقد أشكل على هذا بان الصغرى والكبرى لا تتمان اما الصغرى فلمنع كون رأيه أقرب إلى الواقع فربما يكون رأي المفضول موافقا لرأي الاعلام ممن سبق كالشيخ الطوسي والمفيد والأنصاري رضوان اللَّه تعالى عليهم فإنهم مهرة الفن فإذا كان رأي المفضول موافقا معهم يحصل الظن القوى بالواقع كما حصل الظن من فتوى الأعلم فالأقربية غير مسلمة أو يكون رأيه موافقا لرأي جملة من المجتهدين غير الأعلم فهذا أيضا يوجب القرب إلى الواقع . وفيه ان هذا غير تام لأن المدار على الظن النوعيّ الحاصل من نفس الأمارة لا على الظن الحاصل من الخارج ( 1 ) وما ذكر يكون من الظن الحاصل من الخارج