Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 157

Contributors:

P.157

والجواب عنه هو أن كلما يقال في الأخبار مع الواسطة يقال في المقام أيضا فإنه كما حرر في محله يكون الإشكال فيها هو أن ما له الأثر هو قول الإمام عليه السلام ووجوب تصديق العادل يحتاج إلى أثر شرعي فإذا نقل المفيد عن الكليني وهو عن غيره وغيره عن الإمام عليه السلام يكون مقول قول المفيد قول الكليني وهو الأثر له لأن قوله ليس حجة ومقول قول من نقل عن الإمام عليه السلام وان كان قوله عليه السلام ولكن لم يثبت لنا بالوجدان فما له الأثر غير موجود وما هو الموجود لا أثر له . فأجابوا بأن تصديق الواسطة يوجب حصول فرد يكون موضوعا لفرد آخر من وجوب تصديق العادل فان الموضوع قبل تطبيق التصديق وان لم يكن ولكن بعد وجوده ولو بواسطة نفس التصديق لا إشكال فيه فيتولد فرد من ( 1 ) الطبيعي لقابليته للانحلال على جميع الافراد طوليا أو عرضيا . فهنا أيضا يشمل اللاضرر للفرد الَّذي يتولد منه في طوله أي بعد تطبيقه على مورد من الموارد غاية الأمر يكون في المقام مضادا لهذا الفرد المنطبق عليه ابتداء وفي الاخبار مع الواسطة يكون حكم التصديق في جميع الوسائط متوافقا وهو لا يضر بل صرف استبعاد فقط . لا يقال كما قال شيخنا النائيني قده في رد هذا الوجه لدفع الإشكال ان الحاكم يكون من شأنه النّظر إلى المحكوم وهو يجب أن يكون مقدما عليه ولا يمكن أن يكون الحاكم متقدما على المحكوم وفي المقام قد عرفت أن اللاضرر يكون حاكما على الأحكام الأولية وفي المقام لا يمكن أن يكون حاكما على الضرر المتولد لأنه متأخر عنه في الرتبة فلا يشمله ولا يحصل التعارض .

Footnote
( 1 ) أقول إنه لا يخفى أن هذا القدر من البيان لا يكفى الا لإيجاد الموضوع للتصديق طوليا واما إشكال عدم الأثر الشرعي فهو شيء آخر لم يتعرض لجوابه وبحثه في محله فاما أن يقال بكفاية ما يؤل إلى الأثر الشرعي بالآخرة لبناء العقلاء أو بغير ذلك .