ومنفيا فيه فأن الوجود التكويني للحكم عين الوجود التشريعي فتكوينه هو تشريعه فلا نحتاج إلى تقدير الموضوع كما عن بعض عبارات الخراسانيّ قده ولا تقدير الحكم كما هو القول بالنوع الخاصّ ولا كون المراد بالنفي هو النهي ولا تقدير صفة التدارك بل الضرر منفي حقيقة . فلا ضرر معناه لا حكم يكون مصداق الضرر ولا يخفى أن هذا لا يكون معناه أن المراد بالضرر هو النوع الخاصّ منه الَّذي هو الحكم كما توهم في بعض الاحتمال بل الضيق في المنفي بذاته فان الحكم الَّذي هو الضرر لا يكاد يمكن أن يكون غيره فلا يكون من جهة تقدير الحكم بأن يقال لا حكم ضرري في الإسلام حتى يقال إنه خلاف الظاهر بل هذا النحو من الحكم لا يقبل الإطلاق حتى يقيد بالقيد ولا يكون المراد بالضرر على هذا هو سبب من أسبابه يعنى الحكم ليقول الخراسانيّ قده يكون هذا ركيكا في الاستعمالات . ثم إن شيخنا النائيني قده ( 1 ) قال قال بأن نفي الحكم الضرري ثم نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ثم كون المراد من النفي النهي ثم كون المراد من الضرر هو غير المتدارك كل واحد من الأربع يكون في طول الاخر بالترتيب بحيث يكون الاستظهار للثاني بعد عدم إمكان استظهار الأول وهكذا مع الغمض عما ذكرنا في بيان مقالة الشيخ قده فإنه هو المتعين عنده . ثم إن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع الَّذي يكون مختار الخراسانيّ قده وضيّف مقالة من قال بأن النفي متعلق بالحكم الضرري كما هو المحتمل بعض الاحتمال
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 136
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٦
هامش
( 1 ) أقول إنه في قاعدة اللا ضرر في منية الطالب ص 205 .