Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 453

Contributors:

P.453

الجهة العاشرة في التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها

فان فيه الخلاف بينهم فالشيخ الأعظم الأنصاري قده اختار التعدي ولا يخفى ان هذا البحث ينتج ويثمر على مسلك من يقول بوجود مطلقات التخيير بعد عدم المرجح واما على ما مر من عدم وجود مطلق في التخيير فان الأصل يقتضى تقديم ما يحتمل ترجيحه سواء كان المرجح منصوصا أم لا وذلك لدوران الأمر بين التعيين والتخيير والمعين مقدم كما مر . ثم استدل الشيخ قده على التعدي بأدلة ثلاثة وتبعه غيره فيها . الأول ان روايات الترجيح تكون في خصوص الصفات بعنوان الأصدقية والأوثقية فمن هذا العنوان نفهم ان كل ما هو أصدق وأوثق ويكون له الطريقية إلى الواقع بنحو أقوى يكون هو المقدم . وفيه ان هذا العنوان كان في المقبولة عن عمر بن حنظلة وفي المرفوعة عن زرارة وقد مر عدم تمامية الأولى دلالة في خصوص الصفات وعدم تمامية الثانية سندا ودلالة كما مر فان الترجيح بالصفات ساقط من أصله هذا أولا . وثانيا ما يكون له الطريقية في نظر الشرع وأمضى طريقيته يكون هو الملاك لا كل ما يوجب الظن ولذا ترى ان الظن الحاصل من الخبر الواحد يكون هو الحجة لا مطلق الظن من أي طريق كان مثل الحاصل بالقياس والاستحسان والظن الانسدادي فليست الأصدقية والأوثقية علة للحكم بالترجيح بل تكون حكمة في جعل الحكم في خصوص المورد . وثالثا ان الوثوق المعتبر اما ان يكون هو الوثوق الخبري ولو لم يكن الوثوق بالمخبر واما ان يكون المراد به هو الوثوق المخبري وان كان الغالب التلازم بينهما فالتعدي من المرجح المنصوص يتم على فرض كون الملاك هو الوثوق الخبري