Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 352

Contributors:

P.352

فان قلت على ما ذكرت من أن الذيل يكون المراد منه النقض باليقين التفصيلي لا الإجمالي وهو خلاف ما عليه القوم في صورة اليقين بطهارة الكأسين إذا حصل اليقين بنجاسة أحدهما مع أنهم يقولون بالاجتناب ورفع اليد عن اليقين السابق فقد نقض اليقين الإجمالي اليقين التفصيلي وهذا خلاف فرضك وهكذا لو علمنا بخمرية الكأسين ثم علمنا بصيرورة أحدهما خلا . قلت اليقين بالواحد هو تفصيلي ( 1 ) وانما الإجمال في الخارج من حيث

Footnote
( 1 ) أقول لو كان هذا ملاك الإجمال والتفصيل فليس لنا علم إجمالي أصلا ولكن ليس كذلك بل في جميع الموارد يكون المراد بالإجمال الإجمال في المنطبق لا في العلم فهذا الجواب غير تام والإشكال وارد . فكما ان العلم التفصيلي ينطبق عليه عنوان اليقين كذلك الإجمالي في صدر دليل الاستصحاب وذيله . والشك في لسان الدليل ينطبق على الشك السازج لا المقرون بالعلم الإجمالي ليحصل التنافي بين الصدر والذيل . وما في كلام الأستاذ مد ظله من أن العلم لا يسرى إلى الخارج ولا يجامع الشك في الأطراف تفصيلا مما لا نفهمه . فان العلم الإجمالي يكون له الأثر بلحاظ المنطبق في الخارج لا في صقع المفهوم فان وجود الخمر في الخارج بين الكأسين موجب للقول بالاجتناب عنهما في الخارج . وهذا الاجتناب من بركات العلم الإجمالي في نشأة الخارج والا فالشك التفصيلي في الطرفين على ما اعترف به موجب لجريان الأصل . واما ما ذكره الشيخ الأعظم قده من عدم القول بالتخيير في الأصلين من باب عدم وجود ثالث في البين ليتعلق به خطاب النهي لعله يكون منشأ لكلامه مد ظله والجواب مضافا بأن عدم القول بالتخيير على ما هو المختار لعدم الدليل على التخيير في المقام كما مر لا لعدم إمكانه فان أدلة التعادل والترجيح لا تشمل الأصول فتدبر .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 352 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي