Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 344

Contributors:

P.344
للاستصحاب لا يكون في مقام الجعل وفي عنوان الشكين لأن موضوعية أحدهما لا تمنع عن موضوعية الاخر فكما يمكن ان يقال إذا شككت في طهارة الماء لا تنقض اليقين بالشك فكذلك يمكن ان يقال إن شككت في نجاسة الثوب لا تنقض اليقين بالشك وانما التمانع حصل من حيث الوجود الخارجي وعدم جمع أثر الاستصحابين في موضوع واحد وهو الثوب من حيث الحكم بالطهارة والنجاسة . فعلى هذا لا توجب الطولية في الوجود الخارجي الطولية في العنوان من حيث العنوان ليلزم تقدم أحدهما على الآخر بل هما عرضيان من حيث تطبيق الحكم وان قلنا بالطولية في العنوان أيضا لأن التقدم في العلة والمعلول بالرتبة لا بالزمان فتطبيق الحكم يكون في آن واحد وما يفيدنا هو التقدم في الزمان لا في الرتبة كما نقول بذلك في تطبيق الحكم في ملاقى الشبهة المحصورة . هذا كله مضافا إلى أن هذا الكلام يكون في صورة التمانع في الأثر والقوم يقولون بالتقديم ولو في صورة توافق الأثر وان توهم بعض اختصاصه بصورة التمانع فاستصحاب الطهارة في السبب مقدم على استصحابها في المسبب لو فرض كذلك في مقام من المقامات فلا تتم الحكومة بهذا الوجه أيضا .

توجيه العلامة النائيني لحكومة الأصل السببي

وقد وجه الحكومة شيخنا النائيني قده على ما في التقرير ببيان طويل وحاصله انه لولا الحكومة للأصل السببي على الأصل المسببي يلزم اما التخصيص بلا وجه أو الدور أو تقدم الشيء على النّفس الَّذي هو ملاك الدور اما التخصيص بلا وجه فلما مر من أن جريان الأصل في المسبب لا يوجب إعدام موضوع الأصل السببي وإخراجه عن شمول دليل الاستصحاب فالقول بعدم جريانه فيه مع بقاء الموضوع لا بد ان يكون من باب تخصيص دليله مع عدم وجود المخصص . واما جريان الأصل في السبب فحيث يكون موجبا لإعدام موضوع الأصل