Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 318

Contributors:

P.318
اما المقام الأول فقال الشيخ الأعظم قده فيه بتقديم أصالة الصحة على الأصل الحكمي من جهة ان الشك في الانتقال مثلا مسبب عن الشك في تحقق الأثر فإذا حكمنا بتحقق الأثر بحكم أصالة الصحة لا يكون للشك في الانتقال مجال فان قلنا إن مفاد أصالة الصحة هو الحكم باستجماع العقد للشرائط المعتبرة فيه تعبدا يكون التقديم بالحكومة وان قلنا إن مفادها هو الحكم بترتيب أثر الصحيح فلا محالة يحصل التعارض بينها وبين الاستصحاب لأن مفاده أيضا ترتيب أثر عدم الانتقال ولكن بعد التعارض لا يحكم بالتساقط بل يقدم أصالة الصحة ويخصص دليل الاستصحاب لأنا لم نجد موردا لم يكن في مقابل أصالة الصحة استصحاب عدم الانتقال فيلزم عدم المورد لدليلها فلا بد من تقديمها على الأصل الحكمي اما بملاك الحكومة أو التخصيص . واما المقام الثاني وهو صورة المعارضة مع الأصل الموضوعي فللشيخ الأعظم قده كلام في المقام . ولأجل تلامذته الميرزا محمد تقي الشيرازي كلام آخر في الحاشية وفي بعض النسخ كلامه في المتن وكلام شيخه في الحاشية وقد حصل الخلط بينهما في كلام بعض كما عن شيخنا النائيني قده وقد وقع الخلط في نسخ الفرائد ونحن وجدنا كلام كل واحد منهما من النسخة المصححة من الفرائد مستقلا ولذا ننقل كلام كل واحد منهما مستقلا ثم نحكم بين الكلامين . اما حاصل كلام الشيخ قده ان العقد حاصل بالوجدان والبلوغ مشكوك فيه فيستصحب عدمه فيكون هنا عقد وعدم الصدور عن البالغ فيكون فاقدا للشرط ويعارضه أصالة الصحة الحاكمة بان العقد صحيح من ناحية الشرط ثم أجاب عنه بان الأثر مترتب على عدم صدور العقد عن البالغ لا على الصدور عن غير البالغ ولا يثبت بأصالة عدم البلوغ عدم صدور العقد عن البالغ الأعلى المثبت والأصول المثبتة غير حجة فتقدم أصالة الصحة بعد عدم تأثير الاستصحاب في الفساد .