مثل الصلاة عن الميت بلحاظ الجهة الأولى لا بلحاظ الجهة الثانية ولذا يجب إحراز عنوانها بالبينة العادلة بلحاظ الجهة الثانية دون الجهة الأولى . فتحصل انه قده قائل بعدم لزوم إحراز العنوان في الصلاة عن الميت في الجهة التي تكون منوطة بفعل المكلف من حيث اثره لنفسه وقائل بلزومه من جهة كونه سببا لبراءة ذمة المنوب عنه . وقد أشكل عليه تلامذته جملتهم بان الجهتين طوليتان ضرورة توقف براءة الذّمّة على صحة العمل واستحقاق الأجرة فمن يستحق الأجرة مع صحته كيف لا يكون عمله كذلك موجبا لبراءة ذمة الميت . ولكن مراده قده هو كون الجهتين عرضيتين وهما أثر لفعل واحد ويترتب أحدهما لعدم الاحتياج إلى أزيد من نقش العمل ولا يترتب الاخر للاحتياج إلى إحراز عنوان العمل ( 1 ) ومن هنا ظهر صحة التفصيل بين كون الشخص أجيرا للوضوء أو أجيرا للتوضي للعاجز عن الوضوء فإنه لا يحتاج إلى إحراز العنوان في الوضوء لأنه عمله ويحتاج إلى ذلك في التوضي لأنه عمل تسبيبي ولا بد من إحراز كون النائب في صدد إتيان العمل للمنوب عنه كما عن المحقق الهمدانيّ .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 306
Contributors: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
P.306
في أنه لا شبهة في تقدم أصالة الصحة على أصالة الفساد في المعاملات كما أنه لا شبهة في تقدمها عليها أيضا في العبادات ولكن البحث في أنه هل جريانها في المعاملات يكون في خصوص الشك من ناحية شرائط السبب وهو العقد أو يعم شرائط
Footnote
( 1 ) أقول ما يستفاد من كلامه قده في الفرائد هو اشتراط العدالة أيضا في المخبر وقد أنكرها مد ظله آنفا .