الصلاة على ما هو التحقيق من جريانها في وسط العمل أيضا ولكن تثبت حصول الشرط إلى وقت الشك واما تحصيله لما بعد ذلك فهو لازم فيجب إحراز حصول الساتر والتوجه إلى القبلة لما بعد ذلك وهكذا تحصيل الطهارة من الوضوء أو التيمم إذا لم يكن من العمل الكثير في الصلاة بواسطة وجود وسائلها من الماء والتراب قريبا عنده فيتوضأ أو يتمم في وسطها وهذا لا يضر بها لأن ما ورد من أنه لا عمل في الصلاة لا يكون شاملا لمطلق العمل ولو لم يكن كثيرا والا فيلزم بطلانها باللعب باللحية أيضا ولم يقل به أحد .
ولكن لا يخفى ان القاعدة في القبلة تجري في صورة عدم انحفاظ صورة العمل مثل ما إذا شك فيها من جهة الظلمة وعدم علمه بأنه هل صلى إلى هذه الجهة أو تلك الجهة واما مع علمه بأنه صلى إلى الجهة الفلانية ولا يعلم أنها القبلة أم لا فلا تجري قاعدة الفراغ لوجوب إحراز الجهة حينئذ .
واما ماله المحل الشرعي من الشرط فكشرطية كون العصر بعد الظهر وشرطية كون العشاء بعد المغرب وشرطية كون الوضوء والغسل قبل الصلاة فان محل كل واحد مما ذكر معلوم والإشكال في وجود المحل الشرعي فمن يكون في العصر وشك في إتيان الظهر فقد جاوز عن محل الظهر ودخل في العصر وهكذا من دخل في الصلاة فقد جاوز عن المحل الشرعي للوضوء فلو شك فيه عندها فقد جاوز عن محله فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز وهكذا قاعدة الفراغ .
وقد أشكل على أمثال هذه الشروط التي تكون من تقديم مركب مستقل على مركب مستقل آخر ولها وجوب مستقل وراء وجوبها من ناحية المشروط بعدم تطبيق ما هو الملاك في جريان القاعدتين ضرورة ان ما ورد من قوله عليه السّلام هو حين العمل اذكر يكون في صورة كون العامل في صدد ترتيب مركب واحد من حيث الشرائط والاجزاء وهذا لا يكون في المركبات المستقلة لأن المتوضئ مثلا لا يكون داعية إتيان شرط الصلاة في جميع الموارد بل ربما يتوضأ لاستحبابه في نفسه
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 289
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٩