للتجاوز لا يكاد يمكن أن تكون القاعدة مطلقة بالنسبة إليه واما لو كان القيد قيدا تعبديا فيمكن تصوير الإطلاق في كلام الشارع هذا كله في قاعدة التجاوز .
واما قاعدة الفراغ فرواياتها على ثلاث طوائف .
الطائفة الأولى العمومات مثل قوله عليه السلام كل شيء شك فيه مما قد مضى فامضه كما هو والثانية ما ورد في الصلاة والطهور بقوله عليه السّلام كلما مضي من صلاتك وطهورك فامضه كما هو والثالثة ما ورد في خصوص موثقة ابن أبي يعفور على بعض الاحتمالات وهو احتمال كون لفظة من في قوله عليه السّلام إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره بيانية لا تبعيضية وعلى فرض كونها تبعيضية ودالة على قاعدة التجاوز فالإجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء وهكذا ما ورد في من شك في الوضوء بعد ما فرغ هو حين يتوضأ اذكر ولا قيد في هذه الروايات في قاعدة الفراغ الا رواية ابن أبي يعفور على فرض كونها في مقام بيان قاعدة الفراغ لأن الدخول في الغير يكون مذكورا فيها فتعارض مع المطلقات ولا يقولون بحمل المطلق على المقيد في المقام كما قالوا في ساير المقامات .
فربما يقال بان القيد محمول على الغالب فلا يكون احترازيا فإذا لم يكن القيد احترازيا فنأخذ بالمطلقات .
وربما يقال إن الإطلاق ساقط من جهة الحمل على الغالب من جهة ان الدخول في الغير بعد الفراغ عن العمل غالبا .
وقد أشكل عليه كما عن شيخنا النائيني قده على ما في التقرير من أن الغلبة لا توجب صرف إطلاق الكلام عن إطلاقه ولا صرف القيد عن ظهوره في كونه احترازيا الا ان توجب انصراف الكلام عن إطلاقه أو قيده فيمكن ان يقال بان القيد احترازي ما لم يقم حجة على خلافه وما ذكرنا يكون على فرض وحدة القاعدتين أيضا ولكن الجامع بين التجاوز والفراغ تارة يقيد فلا بد من تقييد الافراد أيضا ضرورة ان مورد التجاوز والفراغ من أصناف
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 267
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٧