Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 262

Contributors:

P.262
وقد أشكل على هذا التقريب يعني التقريب للرواية بحيث توافق مع الصحيحة بحملها على قاعدة الفراغ شيخنا العراقي قده وحاصله هو ان الصدر والذيل في الموثقة ظاهر ان في بيان حكم الشك في الشيء بمفاد كان التامة لا الناقصة فان ظهور الشك في الشيء في عموم الذيل كظهور الصدر في الشك في أصل وجود الشيء وقوله عليه السّلام من الوضوء يكون ظاهرا في كون لفظة من فيه تبعيضية وانه بنفسه يكون صغرى للكبرى المجعولة في الذيل فالشيء الَّذي يكون الشك فيه أي في اجزائه هو الوضوء ولا اعتناء بالشك بعد التجاوز عنه والضمير يرجع إلى الشيء لا إلى الوضوء ولو رجع إلى الوضوء يلزم ان يكون لفظة من بيانية وهو خلاف الظاهر أيضا لأن الظاهر هو التبعيض . مضافا بأنه يلزم من هذا التقريب المعارضة بين منطوق هذه الموثقة مع مفهومها في صورة الشك في فعل من افعال الوضوء وما يلحق به من الغسل والتيمم بعد الدخول في غيره كالشك في صحة غسل اليد باعتبار جزء من اجزائه فإنه يتصور التجاوز عن الشيء باعتبار كونه ذا اجزاء فكأنه عمل واحد مثل أصل الوضوء فباعتبار كونه عملا واحدا له اجزاء يلزم جريان قاعدة الفراغ فيه وباعتبار كونه من اجزاء الوضوء يلزم عدم جريان القاعدة الا ان يقال إن قاعدة الفراغ تكون مختصة بصورة كون العمل له وحدة عرفية أيضا فان الوضوء عمل واحد فلا يكون الجزء الواحد باعتبار اجزائه مصداقا لقاعدة التجاوز وباعتبار جمعه مصداقا لقاعدة الفراغ . ويرد عليه ان قرب الضمير إلى الوضوء بالذهن العرفي في فهم الظهور يوجب القول بكون الموثقة في مقام بيان قاعدة الفراغ لا من باب توطئة الصدر للذيل ولا تهافت بين الصدر والذيل ولا تضاد بين الفراغ والتجاوز في الاجزاء بعد كونها مختصة بقاعدة الفراغ فقط وكون الوضوء بتمامه امرا واحدا عرفا فالحق مع المحقق الهمدانيّ قده .