والحق عدم الانقلاب هنا لأن دليله لو كان الإجماع فهو دليل لبي لا يشمل غير المتيقن وهو المدعى فقط ولو كان عرفية إطلاق المدعى على المقر فائضا لا يشمل المقام لعدم صدق المنكر على الموصى والمورث أو على من يدعى الإرث أو الوصية لنفسه .
بقي في المقام كلام في قضية الفدك
وهو ان مولانا ومولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء وعليه السّلام قد احتج على الأول بعد أخذه الفدك عن بنت رسول اللَّه فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها بأنها سلام اللَّه عليها كانت صاحبة اليد فلا يجوز الأخذ منها كما مر الرواية فيما سبق مع أنها عليها السّلام قد أقرت انه كان لأبيها وقد انتقل إليها بالهبة أو الصلح لليد عليه بعد تسليم الخبر المجعول عند العامة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله نحن معاشر الأنبياء لا نورث درهما ولا دينارا إلخ فعلى ما مر من انقلاب الدعوى يلزم أن تكون الزهراء سلام اللَّه عليها مدعية وأن تكون عليها إقامة البينة ويكون أخذ الأول المال خلافة عن المسلمين بمقتضى الاستصحاب أي استصحاب بقاء الملك لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وانتقاله بعده صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى المسلمين بمقتضى الخبر المجعول .
واما دفع هذا الإشكال فمن وجوه :
الأول إنكار أصل الانقلاب كما مر منا فالاستدلال باليد عن مولانا أمير - المؤمنين عليه السّلام في محله .
والثاني انه على فرض تسليم الانقلاب يكون الانقلاب في صورة الإقرار للمدعى لا لشخص آخر ومن المعلوم انها عليها السّلام أقرت بأن المال لأبيها لا للمدعى الَّذي هو الأول نيابة عن المسلمين فلا يكون هذا المورد داخلا في محل بحث الانقلاب ليلزم الإشكال ،