Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 187

Contributors:

P.187

أقول ولا يخفى عليكم ان البحث تارة يكون في أن الناقص هل يجب بعد تعذر الجزء وهو أصل البحث وتارة يكون الشك في الاستصحاب من جهة عدم دخول الوقت وفعلية التكليف ومن هذا الجهة يشبه بالتعليقي وحيث إن المختار جريان الاستصحاب التعليقي أيضا فلا إشكال خلافا للنائيني قده وعلى فرض عدم جريانه فإن كان المقام من قبيل استصحاب المجتهد فيجري الاستصحاب ( 1 ) فان المجتهد يكون موضوع حكمه هو الفرض فإنه يفرض ان الماء إذا أزال تغييره بنفسه فهل يكون استصحاب النجاسة جاريا أولا ولو لم يكون فعلا مورد ابتلائه ولا مورد ابتلاء مقلده ففي المقام يفرض مركب ويفرض تعذر بعض اجزائه ثم يبحث عن جريان الأصل وعدمه وهذا هو الثمرة في البحث فإن كان تعليقيا فهو لا يجري قبل الوقت لعدم جريانه عند بعض . واما ان كان من قبيل استصحاب المجتهد فهو يجري مطلقا وإحرازه في المقام مهم جدا أي إحراز كونه من قبيل استصحاب المجتهد أو التعليقي والمحقق الخراسانيّ قده وان كان قائلا بجريان الاستصحاب التعليقي . ولكن في المقام فرق بين استصحاب الوجوب فقال بجريانه كما مر وبين استصحاب الاشتغال فقال بعدم جريانه .

Footnote
( 1 ) أقول إن الظاهر كونه مثل استصحاب المجتهد لأن المقلد يفرض المركب بعد دخول الوقت ويفرض تعذر الاجزاء فيحكم بالاستصحاب انه واجب كذلك بعد الوقت وهذا الفعل من المقلد يكون اجتهادا في الحكم وليس شأنه بل هذا شأن المجتهد غالبا . ولا يكون مثل استصحاب الحرمة في العصير الزبيبي بعد الغليان بعد كون الدليل في العنب انه إذا غلى يحرم وينجس فان الموضوع قد تغير ويمكن القول بعدم الجريان . ولكن في المقام يكون الحكم على الفرض وفرضه بعد دخول الوقت حاصل فيكون مثل قيام أمارة على وجوب الصلاة في الوقت فنزاع الاستصحاب التعليقي لا يجيء هنا والظاهر أن مراد الشيخ الأعظم أيضا كذلك حيث جعل الشك واليقين بالنسبة إلى النوع .