Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 162

Contributors:

P.162

الكلام في الحادثين المتضادين

إلى الآن كان الكلام عن الحادثين اللذين لم يكونا متضادين في الوجود والآن يكون الكلام في الحادثين الذين يكون بينهما التضاد بحيث لا يجتمعان كالطهارة والحدث فإنهما لا يجتمعان في شخص واحد فإذا علم المكلف بحدوث حدث منه وحدوث طهارة من الوضوء أو الغسل ولكن لا يعلم أن السابق هو الطهارة أو الحدث ففي جريان الاستصحاب والسقوط بالتعارض أو عدم جريانه أصلا خلاف بين العلمين الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) والمحقق الخراسانيّ والفرق بينهما هو الاستصحاب الوجوديّ هنا يعنى استصحاب الحدث أو استصحاب الطهارة والاستصحاب العدمي في السابق كما في استصحاب عدم التقدم في الإسلام أو عدم التقدم في الموت حيث كان الشك في التقدم والتأخر . ودليل الشيخ قده على الجريان هو تمامية المقتضى وعدم المانع فيستصحب بقاء الحدث وبقاء الطهارة ويتعارضان ويتساقطان واما الخراسانيّ قده فيقول بأن المانع هو عدم اتصال الشك باليقين السابق لأن موضوع الاستصحاب هو الشك في بقاء ما كان وفي الحادثين يكون لنا ثلاث أزمنة زمان اليقين بالحدث إجمالا وزمان اليقين بالطهارة كذلك وزمان الشك فيهما . فإذا عرفت ذلك فنقول لا يجري الاستصحاب في الحادثين المتضادين لوجوه ثلاثة التي أبدعها شيخنا العراقي قده أو أخذها من درس أستاذه المحقق الخراسانيّ قده وان لم تكن في الكفاية الوجه الأول هو لزوم اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة ومن المعلوم عدم اتحاده في المقام لأن الطهارة كانت في السابق فلو كان الحدث بعدها في الواقع لكان آن احتمال الارتفاع غير آن الشك في البقاء ضرورة ان الشك في البقاء الآن وآن احتمال الارتفاع في السابق واللازم اتحاد آن احتمال الارتفاع و
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 162 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي