Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 150

Contributors:

P.150
من قبيل الموضوع المركب من العرضين وقد مر عدم الإشكال في ذلك واما ان كان الموضوع هو الإسلام المتصف بكونه في حال موت المورث فيشكل إثباته بجريان الأصل الا ان يدعى خفاء الواسطة وعلى فرض الشك في كون الموضوع بنحو النعت أو الاستقلال في الاجزاء فلا يجري الاستصحاب لكون المورد من الشبهة المصداقية لدليله فالعلم الإجمالي بكون المال اما لذا أو ذاك يحكم بالتنصيف للاحتياط في باب الأموال وحكومة قانون العدل والإنصاف فيها فالفتوى بالتنصيف في محله اما لجريان الأصل أو للاحتياط . ومنها استصحاب الرطوبة في أحد الشيئين لإثبات نجاسة الطاهر منهما بالملاقاة مع جفاف أحدهما فان الموضوع للنجاسة الملاقاة والسراية لا الملاقاة فقط واستصحاب الرطوبة يكون من لوازمه العادية السراية ومن آثار السراية النجاسة فالأصل مثبت وقال الشيخ ( قده ) ان هذا أشبه شيء باستصحاب الكرية حين الملاقاة في ماء كان كرا ثم نقص عن الكرية ولا لاقاه النجس ولا نعلم أن الملاقاة كانت في زمان الكرية حتى نقول بصيرورة النجس طاهرا بملاقاتها أو بعدها في زمان النقص حتى نقول بنجاسة الملاقى والملاقى فان استصحاب بقاء الكرية حين الملاقاة لا يثبت كون الملاقاة مع الكر الا إذا قلنا بجريان الأصل المثبت فكيف من لا يقول بجريان استصحاب الكرية يقول به هنا فلعل السر خفاء الواسطة في نظرهم هنا لا هناك أو كان المستصحب هو الرطوبة المسرية لا نفس الرطوبة كما قال به شيخنا العراقي ( قده ) وان كان غير تام عندنا لعدم الحالة السابقة للسراية . ومن الفروع التي توهم كونه من الأصل المثبت ولم يذكره الشيخ قده هنا هو صورة كون اليد على مال لا نعلم أنها يد عدوانية يعنى بدون رضاء المالك أو لا تكون عدوانية فان استصحاب عدم الإذن إلى وضع اليد لا يثبت كون اليد عدوانية مع أنه من المتسالم جريان الأصل هنا فيكون دليلا على حجية المثبت عندهم . وقد أجاب شيخنا العراقي ( قده ) بان موضوع الضمان ليس اليد العدوانية بل اليد الغير الأمانية فجزء بالوجدان وهو اليد وجزء بالأصل وهو عدم الإذن فلا يكون مثبتا .