الأمر الرابع
- في اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة في الاستصحاب وهذا مما لا بد منه وقد ظهر من الأمر الثالث الفرق بين الاستصحاب وقاعدة اليقين والمقتضى والمانع وقلنا أن ما تعليق به الشك فيه هو الَّذي تعلق به اليقين لكن مع اختلاف الرتبة فإذا كان اليقين السابق متعلقا بعدالة زيد يوم الجمعة يجب أن يكون الشك في عدالة زيد يوم السبت فان القضية هي عدالة زيد في صورة الشك واليقين وهذا في الموضوعات الخارجية واضح لا شبهة ولا ريب فيه لأن الاتحاد في الخارج معلوم . ولكن الاتحاد في الذات لا يكفى ففي الكلي القسم الثالث إذا كان اليقين بوجود زيد في الدار ثم علمنا بخروجه عنه ولكن لا نعلم دخول عمر وأولا بعده لا يمكن أن يقال هما إنسان لاتحاد ذاتهما من هذه الجهة فكان اليقين بوجود الإنسان في الدار والشك في زواله لعدم الاتحاد من جهة الخصوصيات . ومن هنا قد أشكل في استصحاب الأحكام ( 1 ) لأن الحكم يكون على الطبيعة