الضعف فان تمسكهم برواية يكون أقوى في الوثوق من قول أهل الرّجال من توثيق الراوي فلا وجه للبحث في السند بعد الوثوق من عمل المشهور عليها . واما الدلالة فتقريب النبوي هو أن يقال إن المراد بالشيء هو الأعم من المركب الَّذي يكون له اجزاء مثل الصلاة التي مركبة من التكبير والركوع والسجود والتسليم وساير الاجزاء ومن الطبيعي الَّذي يكون له افراد مثل افراد الصلاة وافراد الحج فعليه نقول يكون مفاد قوله صلى اللَّه عليه وآله انه إذا أمرتكم بشيء ولا يمكن لكم الإتيان بجميع اجزائه أو بجميع افراده الواجبة عليكم فأتوا من ذلك الشيء بقدر استطاعتكم ولا يترك العمل من رأس بواسطة تعذر البعض ففي المقام إذا تعذر بعض اجزاء المركب يجب الإتيان ببقية الأجزاء ولو كان مقتضى دليل الجزء هو الإطلاق وعدم وجوب البقية بواسطة التعذر وارتباطية الاجزاء والمراد بكلمة من هو التبعيض . لا يقال كما قال المحقق الخراسانيّ والنائيني قدهما ان الشيء وان كان أعم من المركب والطبيعي ولكن في خصوص هذه الرواية حيث يكون التطبيق في افراد الطبيعي لا يشمل المركب واجزائه لأن البحث كان عن وجوب الحج والسائل كرّر السؤال مرتين أو ثلاثا بأنه هل يكون في كل سنة أو سنة واحدة فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله تهديدا ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم واللَّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم إلى أن قال فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . ومن هذا يظهر أن الكلام كان في الطبيعي والافراد لا الكل والاجزاء والمراد بكلمة من اما البيان أو هي بمعنى الباء . لأنا نقول إنه لا ندري معنى خوف النبي صلى اللَّه عليه وآله فان أحكام اللَّه تعالى لا يكون دائرا مدار الخوف فإنه لو كان واجبا يجب ان يقول نعم ولو لم يكن واجبا يجب أن يقول لا في جواب السائل وهذا الَّذي لا نفهمه كيف يكون شاهدا على أن المراد من الرواية هو الطبيعي مع الافراد فنحن نأخذ بالإطلاق ونقول يشمل الكل والاجزاء أيضا واما كلمة من فتكون لنحو انقطاع عما سبقها لا التبعيض ( 1 ) وهو يختلف
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 622
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٢٢
هامش
( 1 ) بل يكون ما ذكره مد ظله معنى التبعيض بنحو أوسع فان التبعيض في كل شيء بحسبه ففي الطبيعي بعض افراده وفي المركب بعض اجزائه وهو معنى القطع عن ما سبقه فالتعبير لعدم كونه للتبعيض لعله مسامحة في البيان .