Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 593

Contributors:

P.593
ثم لا يخفى ان الزيادة في الشيء يكون صدقها في صورة المسانخة بينها وبين المزيد فيه فإذا قلنا زاد في صلاته يجب أن يكون الزيادة من جنس الصلاة مثل إتيان ركوعين في ركعة واحدة فان الركوع الثاني أيضا ركوع وإذا لم يكن كذلك لا يصدق الزيادة . فمثل القهقهة في الصلاة لا تسمى زيادة فيها لأنها ليست من جنسها ويقال لأمثالها أنها مانعة عن الصلاة . ثم إن ملاحظة الجزء بشرط لا اما ان يكون بالنسبة إلى نفسه أو بالنسبة إلى المركب فان أخذ بشرط لا بالنسبة إلى نفسه يكون معناه ان الركوع ليس بركوع لو صار اثنين وان أخذ بالنسبة إلى المركب يكون معناه ان المركب وهو الصلاة مثلا لا يصح بواسطة هذه الزيادة والكلام في المقام يكون في الجهة الثانية فان ملاحظة الجزء بشرط لا عن غيره لا محصل له في المقام . فنقول إذا كان لسان دليل الجزء أخذه بشرط قد يظهر من كلام الشيخ قده وشيخنا النائيني قده بأن أخذ الجزء كذلك يرجع إلى شرطية عدم الزائد في المركب ويكون فساد العبادة من جهة نقص فيها ولكن صدق الزيادة عرفا لا إشكال فيها لأنه هو المرجع في المصداق فإذا كان بين الزائد والمزيد فيه مسانخة يعبر بالزيادة لا النقيصة ولا يسمى مانعا أيضا لأن المسانخة تمنع عن هذا التعبير . ومع أن مسلك شيخنا النائيني هو أن العرف يكون مرجعا في المفهوم لا المصداق قال هنا بأنه المرجع في المصداق . والجواب عنه هو أن العدم كما مرّ في البحث عن المانع فيما مرّ لا يكون له أثر لأنه العدم فلا يرجع زيادة الجزء إلى دخل شرطية العدم فيبقى أن تكون مفسدة من باب أنها زيادة أو من باب أنها مانعة وحيث إن الشرط في صدق الزيادة هو المسانخة فالدليل الدال على الجزء بشرط لا ينصرف إلى كونها مفسدة من باب أنها زيادة لا من باب أنها مانعة .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 593 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي