الأقل والشك البدوي في وجوب الأكثر فيكون المتيقن هو وجوب الأقل ولو كان الاختلاف في طور التكليف . وان شئت قلت إن الماهية لا بشرط والماهية بشرط شيء لا تكونان من المتباينين الذين لا جامع بينهما فان التقابل بينهما ليس من تقابل التضاد بل من تقابل العدم والملكة فان الماهية لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم شيء معها بحيث يؤخذ العدم قيدا والا رجعت إلى الماهية بشرط لا بل معناها عدم لحاظ شيء معها . ومن هنا قلنا إن الإطلاق ليس امرا وجوديا بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد خلافا لما ينسب إلى المشهور وعليه فيكون الجامع وهو نفس الماهية موجودا أو يكون التغاير بلحاظ الاعتبار فقط . وفيه أولا انه مع إذعان التباين لا يكون وجه لجوابه الأول من الانحلال بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل بل هذا في الواقع يكون إنكارا للتباين ولا وجه لجوابه الثاني أيضا لأن الماهية اللا بشرط ( 1 ) القسمي مباينة لبشرط شيء مباينة التضاد والجامع هو اللا بشرط المقسمي وهو يكون في ضمن الأقسام فاللابشرط القسمي ليس هو الجامع بل يكون قسما وبشرط شيء قسما آخر للمقسمي وقسيما لهذا فالحق هنا مع الشيخ قده القائل بالانحلال من باب العلم التفصيلي والشك البدوي لا مع النائيني قده .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 520
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) أقول اللا بشرط لا يكون على قسمين وما كنا نتصوره من قبل هذا وان كان من كلام الاعلام نعم نتصوره مصداقا وهو أصل الماهية بحيث يكون منطبقا لما تصورناه بقيد اللا بشرطية وما نتصوره بقيد اللا بشرطية لا يكون قسما بل هو مقسم لا يباين اقسامه لأن قيد اللا بشرط وهو اللا بشرطية لا يكون له معنى الا الموافقة مع شرط يكون معه أو لا .
فهذا القيد وان كان قيدا ( ولكن بالفارسية نقول اين قيد قيد سازش با هر چيزيست ) ومراد النائيني قده يمكن أن يكون هذا فنقول أصل ماهية الصلاة واجبة والشك في إضافة شيء وهو الاستعاذة والأصل يقتضى البراءة عنه وهذا في الواقع يرجع إلى ما قيل من العلم التفصيلي ببعض الاجزاء والشك البدوي في الاخر نعم يرد عليه ان المقام لا يكون من المتباينين .