Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 496

Contributors:

P.496

ومثال ذلك الغناء فان امره دائر بين كون الحرام هو الصوت مع الترجيع أو يكون حراما ولو كان بدونه فإنه هنا يكون بعكس الشبهة الوجوبية لأن أصل البراءة هنا يكون بالنسبة إلى الحرمة بالنسبة إلى الأقل والأكثر هو المتيقن فان ما يكون مع القيد هو الأكثر وهو المتيقن وما لا يكون له القيد هو الأقل ويكون مشكوكا فالأصل يقتضى البراءة هنا عن الأقل وفي بعض نسخ الرسائل عن الشيخ قده هو القول بأن المقام يكون مثل الشبهة الوجوبية ويكون البراءة عن الأكثر أيضا جارية وهذا وان كان لا يستقيم بالنسبة إلى مثال الغناء ولكن كان في ذهنه قده مطلب صحيح فإنه في باب الحيض إذا شك في أن وطي المرأة حرام في حال الحيض فقط أو يكون حراما حتى بعده قبل الغسل عنه فالمتيقن هو الحرمة حال الحيض والمشكوك هو الأكثر من هذه المدة والأصل يقتضى البراءة عنه فيلاحظ القليل والكثير هنا بالنسبة إلى الزمان وهو صحيح أيضا . ثم أنه يكون إشكال في الشبهة الوجوبية بأنه إذا جرت البراءة عن الأكثر فبأي دليل يكون الباقي واجبا وأجابوا عنه بأن الأقل يكون واجبا بأصل الدليل والمرفوع يكون هو الجزء المشكوك بالبراءة وهذه الشبهة لا تأتى في المقام لأنه لا يراد إثبات شيء بعد جريان البراءة بالنسبة إلى ذي القيدين كما في مثال الغناء وبالنسبة إلى الأكثر كما في مثال وطي المرأة قبل الغسل بعد تمام الحيض . وفي المقام عبارة ( 1 ) عن الخراسانيّ ولا نفهمها وهي أنه فرق بين كون الشك في التكليف من جهة الإتمام أو التمام فان تصوير صورة المجسمة يأتي فيه الكلام بأن يقال هل يكون الحرام هو تمام الصورة أو أن نصفها أيضا يكون تصويرها حراما فيكون المتيقن هو حرمة إتمام الصورة والمشكوك هو تصوير بعض اجزائها .

Footnote
( 1 ) أقول لم أجد هذه العبارة في الكفاية ولا في الحاشية على الرسائل في المقام فلعله تعرض لها في الفقه أو في درسه وقد ضبطه مد ظله .