Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 485

Contributors:

P.485
يقتضى الاجتناب عن كل ما يكون له مساس بالأطراف فلا فرق بين الاجتناب عن الملاقى لأحد أطراف العلم الإجمالي بالنجاسة وما ذكر فكل من قال بوجوب الاجتناب هنا يجب أن يقول به في المقام أيضا والقائلين بوجوب الاجتناب عن الثمرة لم يجعلوا هذا مبنيا على المباني من السراية والنشو والتعبد المحض والشأنية وقد جعلوا الاجتناب عن ملاقى أحد أطراف الشبهة مبنيا عليها مع أنه لا فرق بينها ففي عالم الثبوت يمكن أن يكون الاجتناب عن الثمرة من باب السراية أو النشو أو الشأنية . اما السراية فيمكن أن يقال لتقريبها أن الشجرة بعد ما أثمرت فكأن الملكية التي كانت بالنسبة إليها اتسعت وصارت على الثمرة أيضا كما أن الكأس الواحد النجس إذا جعل كأسين يكون من باب الاتساع في موضوع النجاسة . واما النشو فيمكن أن يقال إن الثمرة حيث أحدثت في ما هو مملوك الغير يكون ملكيتها معلولة لملكية الأصل وهو فرد آخر منها كما أن الملاقاة أمكن أن تكون موجبة لحدوث فرد من افراد النجس غير النجس الأول . وأما الشأنية فيمكن أن يقال إن وجوب الاجتناب عن الثمرة يحسب من شؤون الاجتناب عن الشجرة كما أن إكرام العالم لا يتم الا بإكرام ولده أو خادمه . ثم أن لكل مسلك لوازم اما اللوازم للقول بالنشو فهو أنه إذا كان العلم بغصبية إحدى الشجرتين قبل حدوث الثمرة على إحداهما ثم حدثت الثمرة فيمكن أن يقال حيث أن الشبهة بالنسبة إلى الثمرة بدوية لعدم العلم بحصول هذا الفرد من افراد مال الغير الَّذي يقتضى النهي عن التصرف في مال الغير النهي عنه فالأصل يقتضى البراءة مع قطع النّظر عن أن الأصل في الأموال الحرمة وإذا كان وجود الثمرة مع العلم الإجمالي بغصبية إحدى الشجرتين يلزم الاجتناب عن الجميع . والحاصل يأتي فيه جميع الصور التي تصوره الخراسانيّ قده على مسلكه بالنشو وقد بيناه ومنه الاجتناب عن الثمرة دون شجرتها إذا خرجت عن محل الابتلاء قبل العلم الإجمالي . واما على السراية فلا فرق بين الثمرة والشجرة لاتساع الموضوع للملكية