Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 436

Contributors:

P.436

الصورة الثانية هي صورة كون المعلوم التفصيلي متقدما مع كون العلم التفصيلي متأخرا عن العلم الإجمالي مثل ان نعلم في الظهر ان أحد الكأسين يكون نجسا ثم حصل لنا العلم التفصيلي في العصر على أن الكأس الأبيض كان نجسا من الصبح مع فرض كون النجاسة التي تكون محققة للعلم الإجمالي غير النجاسة التي كانت في الكأس الأبيض مثل ان يكون نجسا بالبول ثم العلم الإجمالي تعلق بنجاسة أحدهما بالدم أو بالعكس . وفي هذه الصورة كان العلم الإجمالي منجزا من الظهر أو العصر والكلام في انحلاله في العصر من جهة انه هل يكون المدار على المعلوم أو العلم فإن كان المدار على المعلوم فحيث كان العلم بنجاسة الكأس الأبيض حاصلا من الصبح في الواقع لا يؤثر العلم الإجمالي في الظهر بالنسبة إليه لأن المنجّز لا ينجّز ثانيا فلا يلزم الاجتناب عن الطرف الآخر لانحلال العلم وعدم تنجيزه وهذا هو الحق ولا يكون المدار على المعلوم حتى يقال بأن العلم الإجمالي أثر أثره قبل العصر فلا يكون لشيء أن يخرجه عن التأثير . لا يقال المطلب على ما قلتم من أن المنجّز لا ينجّز ثانيا يكون بعكس ما قلتم فان الإجمالي يجب ان يكون مقدما على التفصيلي لأن العلم الإجمالي أثر اثره قبل التفصيلي فلا يكون تأثير لهذا العلم المتأخر لأنا نقول العلم لا يكون منجزا لأنه نور وصفة نورية في النّفس بل من جهة انه منوّر للغير ومنوريته للغير يكون في الصبح لا في العصر فيكون التنجيز مقدما في المعلوم التفصيلي ( 1 ) فان العلم الإجمالي لا فرق بين ان يكون بهذا الاعتبار غير مؤثر

Footnote
( 1 ) أقول السرّ انحلال العلم الإجمالي من باب ان الاجتناب من معلوم النجاسة يكون امره نفسيا والاجتناب في أطراف الإجمالي يكون بالأمر الطريقي فإذا حصل الأمر النفسيّ يصير الاحتمال في الطرف الآخر بدويا لاحتمال التطبيق في المعلوم التفصيلي والا فصرف القول بان المنجز لا ينجز ثانيا لا يكون فيه حلّ الإشكال لأن التنجيز في العلم الإجمالي بمعنى الأمر بالاجتناب يكون تنجيزه مقدما على التفصيلي ففي الكل يجب ملاحظة الوجدان بأنه هل يكون العلم الإجمالي بعد التفصيلي باقيا كما كان قبله أولا فإذا لم يكن يكون هذا معنى سقوطه عن التنجيز وفي المقام يكون كذلك .