تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لا هذه الصورة . وثالثا احتمال العقاب على فرض ترك بعض الأطراف موجود فلا بد من وجود المؤمّن لرفعه وما هو المرفوع هو التعيين لأنه بذاته كلفة لا زيادة تكليف ليقال انه ليس التكليف الا الأمر مع عدم ذكر العدل . ويمكن أن يقرب المقام بحيث يكون النتيجة عدم الجمع بل الإتيان بأحدهما تخييرا في الفرض وبيانه أن يقال انا إذا وجدنا الأمر بكل واحد منهما وشككنا في أنه هل يكون أحدهما بدلا عن الاخر أو واجب بنفسه يحصل لنا علم تفصيلي وشك بدوي . اما العلم التفصيلي فهو أنا نعلم أن ترك هذا في ظرف ترك ذاك يكون حراما ومعاقبا عليه واما تركه في ظرف الإتيان بالاخر لا يكون العلم به فوجوبه يكون مشكوكا على هذا الفرض فتجري البراءة عنه وحيث إن هذا البيان يأتي بالنسبة إلى كليهما نقول مقتضى العلم بكون أحدهما واجبا لا محالة بمقتضى العلم التفصيلي هو الإتيان بأحدهما مخيرا فإذا فرض الأمر بالعتق وبالصيام فعلى المكلف أن يصوم وأن يعتق رقبة . فان قلت فأي فرق بين هذه الصورة والصورة السابقة فإنه يمكن ان يقال المتيقن هو العقاب على ترك هذا المعين في ظرف ترك الاخر واما العقاب والتكليف في ظرف فعل الاخر فهما مشكوكان فيجري البراءة العقلية والشرعية بالنسبة إليه وينتج عدم التعيين . قلت الفرق بينهما هو وجود العلم الإجمالي بالتكليف هنا بتوجه التكليف بكليهما هنا ويكون مفروض المطلوبية غاية الأمر يكون الشك في التعيين والتخيير واما هناك فيكون المفروض التكليف بأحدهما محرزا ويكون بدلية الاخر عنه مشكوكة مع الشك في كون الاخر مسقطا أم لا وفي المقام نعلم بان كل واحد منهما يكون مسقطا للتكليف المتوجه إليه ولكن يكون الشك في الزائد هذا أولا . وثانيا ان استصحاب بقاء التكليف في تلك الصورة لا إشكال فيه فإنه بعد الإتيان