مفاده تعيين الوظيفة فلا معارضة . لأنا نقول اخبار البراءة يكون موجبا لرفع ما لا يعلم بمعنى ان الواقع ليس بحد يوجب الاحتياط ( 1 ) أي لا يجب الاحتياط من ناحية واخبار الاحتياط يحكم بوجوبه فالتعارض يكون محققا واما احتمال كون ما لا يعلم أعم من عدم العلم بالواقع أو بالوظيفة فهو خلاف الظاهر لأن الظاهر منه هو عدم العلم بالواقع الوجداني ويحصل غايته في صورة حصول العلم الوجداني لا العلم بالوظيفة وهو الاحتياط . والحاصل انّا وان كنا نستفيد تمامية بعض الأخبار في باب الاحتياط ونعترف بالمعارضة ولكن نقول إن اخبار الاحتياط محكوم بالنسبة إلى اخبار البراءة لأن مناط التقديم في باب العام والخاصّ هو الأظهرية سواء كان الأظهر هو الخاصّ أو العام فلو كان العام أظهر من باب أن تخصيصه يوجب أن لا يبقى له مورد نقول بتقديم العام ففي المقام نقول ما كان من اخبار البراءة بلسان كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه يكون نصا في أن في مورد الشبهة التحريمية يكون الحكم هو الحلية إلى أن يعلم الحرام بالعلم الوجداني بالواقع واخبار الاحتياط ظاهر في هذا المورد فأخبار الحلية مقدم . واما ما كان التعبير فيه بالهلكة من اخبار الاحتياط مثل قوله عليه السّلام قف عند الشبهة إلخ تكون الأمر بالاحتياط في صورة الهلكة واخبار الحلية يذهب بموضوعه من باب انه لا هلكة بمقتضى تلك الأخبار . واما القول بأن المراد بحتى تعلم هو العلم بالوظيفة واخبار الاحتياط يكون علما بالوظيفة فهو خلاف الظاهر كما مر فما دام لم يحصل العلم بالواقع لا مجال للقول بالاحتياط وهكذا قوله عليه السلام كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى يكون نصا في البراءة
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 331
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٣١
هامش
( 1 ) وهذا هو الَّذي مر منا في كلام النائيني قده من أن مراده هو اقتضاء عدم الاحتياط من الرفع لا عدم اقتضائه وهو مد ظله في ذلك المقام كان يفهم من كلامه عدم الاقتضاء كما قررناه .