Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 249

Contributors:

P.249

المسألة الأولى في المقام الأول وهو البحث عن الشبهة التحريمية من جهة فقدان النص

وفي صورة كون الشبهة دائرة بين الحرمة وغير الوجوب وفي هذه المسألة اختلاف بين الأخباريين والأصوليين ونحن نقول بالبراءة وفاقا للأصوليين وخلافا لهم القائلين بالاحتياط والآن نذكر دليل البراءة ثم نتبعه بدليل الاخباري فنقول

يدل على البراءة الأدلة الأربعة

من الكتاب والسنة والإجماع والعقل .

اما الكتاب

ففيه آيات منها قوله تعالى لا يكلف اللَّه نفسا الا ما آتاها . وتقريبها عندنا هو ان المراد بالتكليف هو البعث والزجر والمراد بكلمة ما مطلق الشيء أعم من كونه تكليفا أو مالا لأن الوضع في الحروف والأسماء عام كما أن الموضوع له عام والخصوصيات تستفاد من الخارج فقوله تعالى وجاء رجل من أقصى المدينة يكون استعمال الرّجل في معناه العام وتعيين حبيب النجار مصداقا له يكون من جهة قرينة خارجية وهي مجيئه من أقصى المدينة وغيره . وهكذا كلمة ما الموصولة في المقام والإيتاء أيضا استعمل في معناه الحقيقي وإيتاء كل شيء بحسبه فان إيتاء الحكم بنحو وإيتاء المال أيضا بنحو آخر وليس بمعنى الاعلام فيصير معناها ان اللَّه تبارك وتعالى لا يبعث ولا يزجر نفسا إلَّا بتكليف أعلمها أو مال أعطاها فإذا لم يكن بيان التكليف وهو إتيانه لا يكون له تعالى بعث وزجر فيكون المكلف بريئا من التكليف قبل إعلامه وكلمة ما مفعول به لا مفعول مطلق بأن يقال لا يكلف اللَّه تكليفا بل المعنى لا يكلف اللَّه شيئا من الصلاة والصوم والزكاة وبهذا التقريب يندفع جميع الإشكالات . منها ان المحتملات في الآية المباركة ثلاثة بالنسبة إلى الموصول الأول أن يكون المراد منه هو التكليف ومن الإيتاء الوصول والاعلام الثاني ان يكون المراد من الموصول هو المال ومن الإيتاء هو الملك أي لا يكلف اللَّه نفسا الا بمال ملَّكه الثالث يكون المراد بالموصول مطلق الشيء ومن الإيتاء الإقدار أي لا يكلف اللَّه