للواقع وهو لا يضر ولا يكون له الابتلاء بجميع الوقائع هذا كلامه جوابا لأستاذه قده بعد إذعانه . والجواب عنه انه لا يكون إذعانه لما ذكره أستاذه صحيحا لا لما قيل من انصراف ( 1 ) الدليل إلى ما يكون اليقين في الغاية تفصيليا بل لما ذكرناه من أن موطن الشك غير موطن اليقين فجريان الأصل في الأطراف لا ينافي العلم الإجمالي بانتقاض بعض الأطراف بالنسبة إلى حالته السابقة كما ذكر . ومع تمامية كلام الأستاذ أيضا لا يتم جوابه للإشكال لأن المجتهد بالنسبة إلى تمام المكلفين يكون وكيلا في الاستنباط فيكون جميع الوقائع مورد ابتلائه فعليا فكيف يمكن القول بخروج بعض الأطراف عن محل ابتلائه وعدم لزوم المضادة من جريان الأصل في بعض الأطراف . ثم إنه لا يخفى عليكم ان هذه المباحث بعضها لا يختص بباب الانسداد كما أن الاحتياط والبحث فيه يكون في جميع الفقه مورد الابتلاء ولو كنّا انفتاحيا لأنه يكون البحث فيه بين الاعلام من باب وجوب الامتثال التفصيلي فقيل لا يجوز الاحتياط لأنه ينافي ذلك ومن قال بكفاية الإجمالي من الامتثال يقول بجوازه .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 216
Contributors: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
P.216
وهي أن الاحتياط لا يكون مجعولا في الشرع واما الدليل عليه فقيل بأنه الإجماع وقيل لأنه يوجب العسر والحرج وهو غير مجعول في الدين وقيل بأنه يوجب اختلال نظام العالم واختلف بينهم فقيل إنه لا يجوز الاحتياط كما عن شيخنا النائيني قده وقيل بأنه لا يجب كما عن بعض أساتيذنا مثل سيدنا الأستاذ الأصفهاني قده والبحث في المقام يكون من باب الشبهة في الحكم وفي الفقه يكون في جميع الموارد من الشبهات الموضوعية والحكمية مورد البحث .
واما الإجماع فقيل بأنه يكون تقديريا بمعنى ان الفقهاء لو سئلوا عن أن الاحتياط هل يكون مجعولا أم لا . يقولون بأنه غير مجعول وسيجئ منا الكلام فيه .
Footnote
( 1 ) بل هو المتعين على فرض الإشكال فيما ذكره مد ظله لما مر آنفا في التذييل