Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 209

Contributors:

P.209
يلزم منه الخروج عن الدين فنكشف عن هذا أن الشارع جعل لنا الطريق إلى حفظه اما واصلا بنفسه كما في جعل الاحتياط أو جعل طريق إلى الواقع يوصله فإذا لم يكن الاحتياط مجعولا لعسره فيكون الظن حجة لأنه طريق إلى الواقع ومع كشف المنجز لا نحتاج إلى منجز آخر فان المنجز لا ينجز فالعلم الإجمالي بالتكاليف من المشتبهات وتقريبه لا يزيد على ما حصل من المنجز شيئا وحيث لا وجه للوجه الأول وهو الإجماع التعبدي لعدم وجود إجماع كذلك فلا محالة يكون الوجه في عدم إهمال التكاليف هو الخروج عن الدين فقط . وقال بعضهم بعكسه وهو أنه مع العلم الإجمالي كذلك لا نحتاج إلى الوجه الثاني ولكن يمكن ان يقال فرق بين العلم بالتكاليف الَّذي هو الدين فيما بين مباحات ومكروهات ومستحبات وواجبات ومحرمات وبين خصوص العلم بالتكليف الإلزامي في الوقائع وما هو المفيد في المقام هو العلم الإجمالي بالتكاليف الملزمة في الوقائع الخاصة لا العلم الإجمالي بوجود التكليف في ما بين الخمسة فإنه حيث لا يكون بعض أطرافه ملزما لا يكون منجزا . ثم أن الشيخ ( قده ) بنى القول بالحكومة أو الكشف في باب الانسداد على الفرق بين الوجوه الثلاثة وقال بحكومة متوسطة بين الكشف والحكومة وكذلك الخراسانيّ ( قده ) قال بالحكومة وشيخنا العراقي ( قده ) أيضا ولكن كلام الشيخ غير مفهوم لنا وقال شيخنا النائيني ( قده ) ان كان المستند هنا هو الإجماع والخروج عن الدين كانت النتيجة الكشف لا محالة فان مرجع الإجماع أو لزوم الخروج عن الدين إلى أن الشارع أراد من العباد التعرض للوقائع المشتبهة ويرخص لهم إهمالها فالعقل يحكم حكما ضروريا بأنه لا بد للشارع جعل طريق للعباد ليتمكنوا من امتثال هذه التكاليف ولا بد ان يكون الطريق المجعول واصلا إلى العباد اما بنفسه أو بطريقه والطريق ينحصر اما في الاحتياط أو العمل بالظن فحيث أن الأول عسري يتعين الثاني نظير جعل الاحتياط في باب الفروج والدماء لإحراز الأهمية وهذا يكون من حكم