Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 198

Contributors:

P.198
من الوافية وحاصله ان العلم بحجية الاخبار الموجودة في الكتب الأربعة للشيعة حاصل لعمل جمع من العلماء به من غير رد ظاهر . بوجوه قال الأول انا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة - ونحوها مع أن جل اجزائها وشرائطها وموانعها انما يثبت بالخبر الغير القطعي بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ومن أنكر فإنما ينكر باللسان وقلبه مطمئن بالايمان فيكون المرجع ( ح ) هذه الأخبار التي أفادت الظن بالواقع . ويرد عليه أولا بأن العلم الإجمالي لا يختص بما في الكتب بل يكون حاصلا بما في غيرها أيضا وثانيا لا يختص بالاجزاء والشرائط بل حرمة الكذب والخمر وغيرها أيضا كذلك فان الخمر والكذب وساير المحرمات يكون حرمته في جميع النشئات حتى في الجنة وثالثا لا يشمل هذا التعبير ما دل على عدم الشرطية والمانعية مع أنه أيضا داخل في دائرة العلم ورابعا على فرض تسليم الاختصاص بالأربع يجب ان يحصل الانحلال بالنسبة إلى ما في غيرها من الكتب وهو غير حاصل فالفرض هو اهتمام الشارع بجميع الأحكام من الاجزاء والشرائط والموانع وغيرها بما في الكتب الأربعة أو غيرها .

الوجه الثالث من حكم العقل

ما ذكره المحقق صاحب الحاشية على المعالم ( قده ) لإثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا وملخصه ان وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالإجماع بل بالضرورة والأخبار المتواترة وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلة المذكورة و ( ح ) فان أمكن الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاصّ به فهو والا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما هذا حاصل كلامه رفع مقامه والمستفاد منه ان الطريق حجة لنا لو لم يحصل العلم بالواقع . ويرد عليه أولا ان هذا الدليل بظاهره عبارة عن دليل الانسداد الَّذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا وذلك لأن المراد بالنسبة هو قول الحجة أو فعله