المنذر ولو لم يفد العلم ولا غرو في أن الحق أيضا يظهر بذلك تارة ظهورا علميا وتارة ظهورا تعبديا .
وأما الإشكال في المقام بأن التفقه لا يكون معناه نقل الرواية بل صيرورة الشخص فقيها ينقل رأيه وهو من الخبراء يقبل قوله .
فلا وجه له أيضا في المقام لأن التفقه في كل عصر بحسبه كما مر في المقدمة ففي زمان المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين أو قريب عصرهم كان بنحو نقل الرواية ولكن بمفادها حيث فهموه فكانوا أيضا فقهاء لا الراوي فقط وفي زماننا هذا وقبل زماننا مثل زمن العلامة صار بنحو آخر حسب الاحتياجات وعدم القرب إليهم عليهم السّلام والوصول لسؤال الأحكام .
وثانيا ان الفقيه أيضا من أين يقبل قوله فهل هذا الا واحدا يوجب قوله الظن فلا بد من قبول قوله بدليل حجية خبر الواحد والا فمع عدم الوثوق به لا يقبل قوله .
فالحق دلالة الآية على حجية خبر الواحد وساير الآيات حيث لا يكون دلالتها تامة لا نتعرض لها في المقام وفيما ذكرناها منها غنى وكفاية .
فصل في الاستدلال ( 2 ) بالأخبار عن المعصومين عليهم السّلام على حجية خبر الواحد وهي على أربعة طوائف الطائفة الأولى ما ورد في علاج الاخبار المتعارضة والمرجحات التي ذكرت فيها تارة تكون بالنسبة إلى الوثوق المخبري أي حصول الوثوق من ناحية المخبر بالخبر كما في قوله عليه السّلام خذ بأعدلهما وتارة بالنسبة إلى الوثوق الخبري كما في قوله عليه السّلام خذ ما خالف العامة وخذ بما اشتهر بين أصحابك . وتقريب الاستدلال بها ان التعارض يكون بين الاخبار التي تكون ظنية الصدور
هامش
( 2 ) في جامع أحاديث الشيعة تأليف آية اللَّه العظمى المرحوم البروجردي ( قده ) في باب 5 ص 48 يبلغ عددها 116 . .