Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 145

Contributors:

P.145

واما إذا كان رواية واحدة بوسائط كثيرة كل واحد في طول الخبر بان يكون السند ذا رجال كثير فمن الواضح انه لا يحصل به التواتر وهكذا إذا نقل رواة كثيرة عن ناقل واحد عن الإمام عليه السلام فإنه أيضا ليس بتواتر لأن الراوي بلا واسطة يكون واحدا ويكون مثل الخبر الواحد وهكذا إذا نقلت الرواية في كتب كثيرة عن راو واحد لعدم ملاك التواتر فيه فيجب ان يكون التواتر مثل علمنا بالكعبة من باب الاخبار الَّذي يمتنع كذبه عادة . إذا عرفت هذا فنقول اما ان يكون نقل التواتر كذلك عن حدس أو عن حس أو حدس قريب به بأن وجد الناقل ما يكون متواترا واقعا عندنا أيضا حتى يكون حسيا أو وجد قول عدة فأخبر بالتواتر لحدسه عدم تواطئهم على الكذب فإن كان تمسكه بقرائن عامة فيكون من الحدس القريب بالحس وان كان من القرائن الشخصية التي تكون قرينة عنده فقط فيكون الحدس المحض فكلما قيل في الإجماع المنقول الحاصل عند الناقل بحدس من حجية خبره وعدمه نقول في المقام أيضا وحيث قلنا باعتبار جميع الأقسام نقول به في المقام أيضا مضافا بأن المقام يكون السند لأصل الحكم وهو الخبر موجودا والكلام يكون في تحصيل تواتره ونقله بخلاف الإجماع فان السند لا يكون محرزا فيه كما هو واضح . ثم إن الناقل تارة ينقل المسبب كما مر من أنه يقول إنه متواتر وتارة ينقل السبب كأن يقول وجدت الخبر عن فلان وفلان فان نقل هكذا فإن كان ما نقله عندنا أيضا موجبا للتواتر وحده أو مع ضم ما وجدنا من الرّواة فهو واما إذا لم يكن عندنا متواترا فلا يترتب عليه أثره الا إذا كان لنقل التواتر عند الناقل أثر فلو فرض كذلك يترتب عليه هذا الأثر والا فلا يثبت التواتر . والإشكال ( 1 ) في المقام أيضا بأن قبول بعض الرّواة حيث لا يكون له أثر

Footnote
( 1 ) هذا الإشكال أيضا نظير الإشكال لبعض مشايخه فيما مر وهو الشيخ محمد حسين الأصفهاني قده ) .