فصل في المطلق والمقيد
قيل في معنى المطلق انه هو الشائع في جنسه والمقيد ما لا يكون كذلك ولتوضيح المقام ينبغي البحث عن تعيين الموضوع له في الألفاظ وفيه اختلاف فقيل إنه موضوع للطبيعة لا ( 1 ) بشرط شيء وهو أيضا على قسمين قسمي ومقسمي فقيل بأنه
هامش
( 1 ) أقول ما ذكر في الفوق عنه مد ظله تجد فيه اختلافا من حيث القول بان المهملة قسم تارة ومقسم أخرى وقد تعرض له في الدرس ولكن بعد تمام الفصل كان ما فهمنا من مراده هو ان المقسم هو اللا بشرط المقسمي والمهملة هي الطبيعة فقط خلافا للمشهور القائل بان المقسم هو المصداق المجرد .
ولكن كنا نورد عليه بأنه ما الفرق بين المصداق المجرد واللا بشرط المقسمي فان الأقسام حسب الاصطلاح خمسة اللا بشرط بقسميه وبشرط شيء وبشرط لا والمهملة ومصداق المجرد كما في تعبيره بأنه هو الطبيعة معراة عن كل قيد حتى قيد التعرية يرجع إلى اللا بشرط المقسمي لأن معناه لحاظ الطبيعة بدون القيد حتى قيد اللا بشرطية وان كان معناه لحاظها بنحو اللا بشرط بدون لحاظ عدم ذلك فيصير من اللا بشرط القسمي .
وبعد إيرادنا عليه ربما يقول إنه الطبيعة حتى يكون هذا فرقا بينه وبين ما ذكر فكنا نورد عليه ما الفرق بينه وبين المهملة والحاصل لم يأت بمقنع .
ثم انا لا نفهم ان المشهور كيف يكون هذا عنده هو اللا بشرط المقسمي مع أن اللا بشرط كذلك أي بهذا القيد لا صقع له الا الذهن ولا ينطبق على الخارج وما فيه اما يكون بشرط شيء أو بشرط لا واشكاله قده وارد فكيف يمكن ان يكون ما لا خارج له مرآتا عن الخارج نعم ان كان مرادهم اللا بشرط القسمي لا إشكال فيه والحاصل لا نفهم أن يكون مصداق المجرد خارجا عن الأقسام الخمسة واما أصل وضع اللفظ يكون للمهملة ولكن في مقام الإفادة والاستفادة لا محالة لا يتصور المقسم الا مرآتا عن الأقسام لو قلنا بواضع غير المستعملين للألفاظ والا فلا محالة يكون الوضع يفهم بالاستعمال وهو يراد منه اللا بشرط المقسمي .