Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 239

Contributors:

P.239
فنقول المتكلم إذا ألقى الكلام على المخاطب اما يكون لكلامه انصراف إلى فرد مخصوص مثل قول القائل في النجف جيء بالماء فينصرف ذهن المخاطب إلى ماء الفرات مثلا لأنه كان مشروب الناس ومعلوم ان الانصراف خارج عن البحث لأنه لا شك فيه واما ليس له ذلك فكان في الخارج بحسب حكم العقل له افراد متيقنة مثل أعتق رقبة فان الرقبة لا محالة تشمل المؤمنة لأنها المتيقن منها وهذا لا يكون المراد من المتيقن في مقام التخاطب بل معناه ان اللفظ في مقام المحاورة يقوى كونها للمتيقن ولكن لا ينفى احتمال الخلاف مثل ان يرجح في الذهن كونها مؤمنة ولا يبلغ إلى حد الانصراف . وبعبارة واضحة المتيقن في مقام التخاطب هو ما كان استفادة ذلك من اللفظ وهو في غير المقام من العقل والتدبر فيها . ثم لتوضيح المقام ينبغي إيراد كلام وهو ان الخراسانيّ قده قائل بان المتكلم يجب ان يبين كل قيد أراد إلحاقه به عند التخاطب وان أطلق في مقامه وجاء بالقيد بعده يصير من المتعارضين ويراعى الظاهر والأظهر والنائيني والحائري رضوان اللَّه عليهما قائلان بان إلحاق القيود لا يلزم ان يكون حين الخطاب فإذا جاء بقيد بعد زمن الخطاب يكون بيانا وعلى هذا المبنى اختلف بينهما وبينه بأنه لا فرق بين المتيقن في مقام التخاطب وخارجه فإن كان مضرا ففيهما والا فلا : ولا وجه للتفصيل . والحاصل ان للخراساني دعويين : إحداهما ان المتيقن في مقام التخاطب مانع عن الإطلاق وثانيتهما انه في غير مقام التخاطب لا يضر والدليل على هذا انه في مقام المحاورة يكفى بيان تمام المراد لا التنبيه على أنه تمام المراد وللمولى ان يحتج على العبد بان يقول ، قلت لك ماله المتيقن في مقام التخاطب لأنس ذهنك به وكان واجبا عليك إتيانه .